مطر نيســــان، الجزء الاول..

صفحة 1 من اصل 3 1, 2, 3  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الخميس نوفمبر 13 2014, 01:40

مطر نيسان





ظلت نيسان تجلس على حالها تراقب انهمار المطر، لطالما حلمت بالرقص تحت زخاته ولكنها لم تجرؤ يوما بل ظلت على مدى سنوات تراقبه في حالة من الخشوع تتخيل أنها تفعل ذلك..توقف فجأة فأعادتها كآبة رحيله إلى الواقع لتتفقد ساعتها التي تشير إلى الواحدة ليلا، استغربت الأمر ولم تفهم كيف مر الوقت دون أن تحس به، هكذا هي بسقوط المطر تنفصل روحها عن الجسد وتحلق في غمار جنونه..دخلت إلى غرفة نومها أخذت حقيبة من الخزانة وراحت تجمع حاجياتها..تركت البيت على حاله، كل شيء بمكانه، حتى العشاء الرومانسي الذي أمضت ساعات في إعداده تركته كما هو..ركبت سيارتها وانطلقت بها لتبدأ مرحلة لا تعرف كم هو جميل الإحساس بها، مرحلة الحرية..
على طول طريق عاودتها ذكريات السنتين الفائتتين بحلوهما ومرهما..ابتسمت مرة وامتعضت أخرى، حاولت جاهدة أن تتحكم في عقلها وتحاول التركيز على القيادة فهي متأكدة من صحة قرارها وان ما تقوم به أحسن للجميع..
بعد ساعة وصلت إلى المطار ركنت سيارتها وجلست لبضع الوقت تتأملها وتستعيد كل اللحظات الجميلة التي عاشتها فيها ومعها..أينما وقعت عيناها رأت ذكرى، ولكل ذكرى قصة لا تنتهي..هناك مسبحة عليها صليب معلقة على المرآة، أمسكتها وظلت تبتسم والأسى يقطر من نظرة عينيها..أخذتها وخبأتها في حقيبة يدها، قررت أن تأخذها معها كما وعدت صاحبتها ذات يوم ولم تستطع أن تفي بوعدها، نظرت إلى نفسها في المرآة رأت الندب في جبينها فوق حاجبها الأيسر، ظلت تتأمله لبضع الوقت..كانت أثارها في كل مكان وأينما نظرت ولكن الأثر البالغ هو الذي لا يستطيع احد رؤيته، هو ذلك الذي في قلبها..نزلت من السيارة، أحكمت إغلاقها في انتظار أن يأتي احدهم لاسترجاعها، أخذت حقيبتها وراحت تدندن لحن "نحنا والقمر جيران" تحت المطر الذي عاود الهطول..فهي والمطر قصة عشق لا تنتهي...



الفصل الأول




عادت مطر إلى البيت مثقلة بجنون يومها وضغط العمل الذي لا ينتهي ولم تكن هي لتتذمر، مدمنة على عملها، تحبه..تعشقه..ماذا تفعل لولاه؟!! تجلس في البيت لسماع اسطوانة تذمر أمها المعتادة، وربما تشتغل سائقة لدى أختها..تتفرج الأخبار، ثم الأخبار، والكثير من الأخبار..ولا شيء سوى أخبار الموت والدمار أو تتشاجر مع والدها بسبب نقاش سياسي..وفي أسوء الأحوال تجلس في غرفتها لسماع الموسيقى، تفكر في حب ماضٍ، وذكريات تؤلم أكثر مما تفرحها..لذا هي تعشق عملها وتدمن عليه ولا تتذمر مهما كان متعبا ومملا لأنه ينتشلها من بشاعة التفكير..
دخلت البيت، كان الهدوء مخيماً..لا يعجبها هذا السكوت فهو تمهيد للعاصفة لا أكثر، الصمت في بيتهم نتيجة اختلاء كل واحد من أفراد البيت بغرفته، ابتسمت فقد أعجبها تعبير "أفراد البيت" لا العائلة فهم لم يصبحوا عائلة منذ زمن..منذ أن عصفت الحرب الأهلية ببلدهم لم يعد سهلا أن يكونوا أهلا، النقاش الحاد أصبح سيد الموقف والصراع القائم هناك لحقهم حتى بعد أن غادروا البلاد على غرار الكثيرين بعدما أصبحت الحياة مستحيلة في خضم الحرب..
توجهت مباشرة إلى غرفتها واندست في فراشها لا مفر لها من الوقوع في فخ الذكريات المميت تسترجع كل شيء وبتسلسل رتيب كالذي يشاهد نفس الفلم كل ليلة، يتألم ولكنه لا يمل..


ذات آذار من هذه الحياة...


استيقظت مطر صباحاً كالعادة، غيرت ملابسها كالعادة، شربت قهوتها كالعادة، تحاشت الكلام مع والدتها كالعادة، خرجت من البيت لتتوجه إلى عملها كالعادة ولكن على غير العادة وبمجرد أن وضعت قدمها خارج الباب مرت أمامها فتاة عادية ببشرتها الشاحبة وشعرها الكستنائي..كانت تركب دراجة ولم تستغرق سوى ثواني لتغيب عن مدى رؤيتها، لم تعطي مطر أهمية للموضوع سوى أنها كانت تتوق لركوب دراجة، أغلقت الباب، ركبت سيارتها وانطلقت...
الأمر الغير عادي هو تكرر المشهد لمدى أيام..أصبح عادتها الصباحية أن ترى الفتاة تمر فوق دراجتها من أمام باب بيتهم بتلك الدقة اللامتناهية، تفتح الباب وتضع قدمها خارجاً تراها تمر وتبتعد على مدى الشارع الطويل حتى تصبح نقطة..ولم يحدث أبدا أن نظرت إليها أو ألقت عليها التحية فالناس هنا يحيون حتى الأشجار لفرط تهذيبهم..
مر شهر وأصبحت تلك الفتاة هوس مطر وعادة من عاداتها اليومية ولكنها عادة ممتعة بعكس كل عاداتها المملة والتي تستمر في القيام بها رغم كل شيء ولا تستطيع حتى التخلص منها، هكذا هي إذا اعتنقت شيء لا تستطيع التوقف عنه..مر زمن طويل من آخر مرة اهتمت بشخص أو جذب انتباهها احد واغرب ما في الأمر هو كيف يعقل أن تشدها هذه الفتاة وهي لا تعرفها حتى وربما قد عرفت الكثير من خلال مرورها ذاك فعقلها لا يتوقف عن التفكير والتحليل، لربما عرفت من تكون من طريقة لبسها واسمها من شحوب بشرتها وحزنها من شرود نظرتها ونرفزتها من إحكام قبضتها على المقود..لربما تخيلت محادثات قد وقعت بينهما كأن تقع من على الدراجة وتهب لإسعافها أو على نحو أفضل تتعطل الدراجة وتضطر للتخلي عن تجاهلها ذاك وتسأل المساعدة منها أو على القليل شربة ماء..لعلها تخيلت صوتها أو نبرة حديثها وأي لكنة قد تتحدث وأجرت الكثير من الحوارات وعادت في كل مرة لتعديلها وتخيل حوارات أخرى...كل هذا لأنها تريد أن تعرف المزيد عن هذه الفتاة لا لشيء فهي لم تكن يوما فضولية أو تهتم بالآخرين بل فقط لأنها أحست بشيء يجذبها إليها وكانت من الصعب أن يشد انتباهها احد، لا تعلم حتى لمَ..ربما ستجد الإجابة عندها..



أول نيسان...




وضعت يدها على مقبض الباب لا تريد سوى أن تراها ككل يوم..فتحته ووضعت رجلها خارجا..لا شيء..لا يوجد احد والشارع خال على عروشه..كم كان الأمر غريبا فهي على مدى شهر تشاهد كل يوم نفس المشهد..بدا لها أن هناك خلل ما في سير الطبيعة..تقدمت إلى سيارتها بشيء من الغرابة تفقدت الشارع يمينا وشمالا قد تكون تأخرت لكن لا شيء..ركبت سيارتها وانطلقت إلى عملها عاودها اكتئاب من نوع خاص لم تحسه من شهر مضى، أن تكون بحاجة ماسة لرؤية احدهم لكنك لا تستطيع لبعد المسافات التي تفرقكما..عادت إلى تفكيرها المتواصل بمن تركتها بأرض الوطن بعد سنة بطولها وعرضها من الاختلاف القائم بين المعارضة والموالاة..لم تستطع تقبل فكرة أن حب خمس سنوات قضت عليه الحرب بكل بساطة وبمجرد أن لاحت بوادرها الأولى، انهار رغم أنها حاولت بكل ما اتحيت لها من فرص أن لا تترك مجالاً للوضع السائر بجرفهم مع التيار..حملت بشاعة النظام خسارتها لحبها ولم تحقد يوما عليها لأنها كما يقولون "منحبكجية" لان من يحب لا يستطيع أن يحقد...في الأخير كل شيء انهار وأصبح دمار لم يقتصر الأمر على العلاقات..
أنهت دوامها الساعة الرابعة مساءا، عادت لسيارتها..أنزلت زجاج النافدة ومدت وجهها مغمضة عينيها ليلفحها نسيم نيسان البارد..كم كانت تعشق نيسان شهر البرد والمطر..لطالما اعتبرته شهرها لأن مزاجها يعتدل به..ظلت على هذه الحال لبعض الوقت ثم أدارت محرك السيارة و.....أبت هذه الآلة أن تشتغل، ضربت بيدها على المقود بعد عدة محاولة فاشلة وصاحت:"Fuck !!"..أخذت هاتفها واتصلت بأخاها طلبا منه أن يقلها إن كان قريبا منها..بعد ربع ساعة وصل ركبت إلى جانبه وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث في طريق مرورهم بمدرسة أختهما الصغرى لإقلالها معهما..كان هو الوحيد الذي تهتم وتستمتع للحديث معه..لولاه لنست صوتها..
عند باب المدرسة مرت إلى جانبهما سيارة توقفت وإذا بصوت يخاطب أخاها:
- مرحبا أمير، كيفك؟
- آهلين نيسان، مشتئلك..انتِ كيفك؟
- تمام ماشي الحال..وأنا اشتئتلك..ما عاد شفتك عنا..
- والله مشغول شوي بس أفضى رح امرق..
- طيب دير بالك ع حالك، بشوفك.
- باي يا حلوة، بشوفك..
صفت السيارة مباشرة أمامهم وظلت هي مشدوهة لبعض الوقت تحاول أن تحلل الموقف الذي حدث لتوه..لم تكن من النوع الذي يطرح أسئلة سوى اكتفت بما عرفته عن طريق الصدفة "اسمها نيسان وتعرف أخاها جيدا لدرجة أن تقول له ما -عاد شفتك عنا-؟؟" ابتسمت وعينيها لا تزال على سيارتها التي كانت قديمة ربما من سبعينيات القرن الماضي وكم كانت مطر تعشق السيارات القديمة والأجمل أن اسمها "نيسان" كم راقها الأمر وظلت الابتسامة الغبية مرسومة على شفتيها..
- صارلو زمان القمر ما بان..خاطبها أخاها وكان يقصد ابتسامتها تلك.
- شو!!..
- ولا شي شكلك مو هون منوب..
بعد دقائق خرجت أختهما برفقتها زميلة لها ودعتها عند السيارة وركبت، أما الأخرى استقلت سيارة نيسان وهكذا بدأت مرحلة أخرى من التحليل والتفسير "لابد أن تكون أختها وهكذا ميس أيضا تعرفها لابد من ذلك..أكيد أنها تسكن بالجوار بما أن أختها بهذه المدرسة..." بقيت عيناها مثبتة على سيارة نيسان التي سلكت نفس مسارهم ولم تكن تبعد عنهم سوى بحوالي المائة متر لذا ظلت في مجال رؤيتها طول الطريق..كم كانت مسرورة لتعطل سيارتها فهي بعدم رؤيتها صباحا أخذت كماً يعتبر هائلاً من المعلومات..في الأخير دخلت نيسان نفس الشارع الذي تسكن به مطر وصفت سيارتها أمام البيت الذي جوار بيتهم نزلت هي وأختها ودخلتا البيت ومطر تبتسم..
اندست بفراشها وراحت تعيد حبكة الفلم، تعيد صياغة أحداثه وكل مشاهده، تعيد كتابة حواراته بناءا على المعطيات الجديدة، أخيرا أصبح لبطلتها اسم..نيسان..راحت تتلفظ به لترى مدى روعة الإحساس به وجمال نغمته..نيسان..تعيده مجددا وفجأة فتح الباب بقوة ودخلت ميس أختها:
- شو عم تحكي لحالك؟
- كم مرة قتلك دقي الباب!!
جلست على حافة سريرها وراحت تثرثر دون أن تعطي أهمية لانزعاج مطر التي أخذت تتفقد رسائلها الالكترونية على هاتفها مجيبة إياها بـ:"اها..مممم..عنجد..اوووف" وهي لا تعلم حتى عم كانت تحكي وفجأة خطر على ذهنها أن تسألها عن الجيران الجدد...
- مين البنت اللي كانت معك اليوم؟
- سارة..بنت الجيران، سكنو من جديد..
- عنجد؟ ايمتا؟
- من شي شهر ونص، كانوا ساكنين بالداون تاون.
- ولا مرة شفتن ولا حسيت انو البيت انسكن..هي بس عند أهلا؟
- لأ في عندا أخوات..هناء ودانية ونيسان..
- اها منيح..



28 نيسان



مرت أيام ومطر لا تفعل شيئا سوى الذهاب إلى العمل وانتظار رؤية نيسان، لم يعد الموعد الصباحي ثابتاً بل متفرق على أطراف النهار، أحياناً تراها تركض مساءا وأخرى ليلاً..تركب دراجتها بين الفينة والأخرى..وتسهر كل يوم لساعة متأخرة وتعود دائماً ما بين الساعة الرابعة والخامسة صباحاً كأنها تعمل بدوام ليلي..ازداد تعلق مطر بها لدرجة لا تنام حتى تطمئن أنها عادت إلى البيت، تجلس في فراشها إلى أن تسمع صوت سيارتها المميز كأنه رنة الإشعار بوصول رسالة جديدة، تقوم إلى النافذة تراها لثانيتين وتستسلم للنوم.
ذات يوم أواخر شهر نيسان ومطر عائدة إلى البيت بعد يوم شاق من العمل، السماء ملبدة بالغيوم وكم يسحرها هذا الجو ويجعلها تسترخي خاصة إذا أمطرت نهاية اليوم..كانت تقود السيارة غير مركزة تماماً، تشرد بين الوقت والآخر إلى أن وصلت إلى إشارة الوقوف عند مفرق شارعهم، تجاوزتها دون أن تقلل من سرعتها، لم تكن منتبهة وفجأة صدمت احدهم على دراجة..
أوقفت السيارة ونزلت بسرعة لتطمئن على.."يا الهي !!" إنها نيسان، كانت تحاول النهوض وهي غير واعية تماماً، عليها أثار للكدمات ودماء، تنزف من ركبتها ومرفقها وأسوء جرح كان في رأسها أعلى حاجبها الأيسر، مدت إليها يدها ساعدتها على الجلوس إلى الرصيف عندما نظرت إليها كانت المرة الأولى التي تلتقي فيها نظراتهما، أول مرة ترى جنون العالم كله في عيون احدهم، خفق قلبها بشدة كما لم يفعل يوماً وهي التي كادت تنسى أن لها قلباً بصدرها..طلبت منها أن لا تتحرك، جلبت قنينة ماء من سيارتها وجعلتها تشرب، اتصلت بالطوارئ وبعد عشرة دقائق جاءت سيارة الإسعاف، كانت مطر تعاني حالة من الخوف الشديد، ارتعبت ولم تعرف كيف تتصرف ونيسان تعاني من حالة صدمة لم تنطق ولا بحرف حتى عندما سألتها هل اخبر اهلك أجابت نفياً بحركة من رأسها وعينيها..
حمدا لله أن الإصابات كانت خفيفة وسطحية فقط جرح جبينها استدعى تقطيبه، تمت معالجتها وحقنها بمخفف آلام وسرحوها من المشفى بعد ساعة، طول طريق الرجوع ومطر تحاول أن تجد كلمات تعبر فعلاً عن أسفها إلا أنها لم تستطع فهي تعرف أنها مخطئة وما زاد من استيائها أن نيسان تسترت عليها وأخبرت الشرطة أنها وقعت من تلقاء نفسها..
- أنا آسفة كثير، بعرف انو غلطي..ما بعرف كيف صار هيك..
- ولا يهمك..ما صار شي انسي القصة.
- عنجد بعتزر..
- مشان ما تصفني مرة ثانية. ردت نيسان مقاطعة إياها بشيء من التعالي..
وصلتا إلى البيت، نزلت مطر لتساعدها على النزول من السيارة، مدت لها يدها إلا أن نيسان تجاهلتها ونزلت بصعوبة بالغة وراحت تعرج إلى أن دخلت المنزل دون أن تكلم مطر ولا حتى تنظر إليها هذه الأخيرة التي قتلها الاستياء عادت إلى البيت، تحاشت الجميع، اندست في فراشها وراحت ترتعد برداً..لم يكن هيناً الذي عاشته، ظلت تراودها أفكار سيئة كأن لو كانت إصابة نيسان أسوء وابلغ أو ماذا لو ماتت فكل شيء وارد في حوادث السيارات مهما كانت حدتها، كيف كانت لتكمل حياتها وحياة إنسان معلقة برقبتها حتى لو خطأً..كانت تحلم أن تتعرف إليها بظروف أجمل، صحيح أنها تخيلت في الكثير من الأحيان أن تتعطل دراجتها وان تسقط من عليها وتضطر لطلب مساعدتها لكنها لم تشأ يوماً أن تكون سبب وقوعها من على الدراجة والتسبب في أذيتها..                                  





بتبع...


عدل سابقا من قبل ياسمين بن باي في الخميس نوفمبر 13 2014, 05:45 عدل 1 مرات
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف زائر في الخميس نوفمبر 13 2014, 05:16

سرد رائع....... وانا اقرأ لم اكن اقرأ لموهوبة .. شعرت بترفع النص عن الأخطاء العادية ... بداية رائعة لرواية اجمل من مجرد قصة. .... بانتظار التتمة......

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف Layal love في الخميس نوفمبر 13 2014, 15:48

واااااو رائعة
دائما مبدعة ومميزة صديقتي .......في انتضار التكملة وبكل شوق :-)

Layal love
عضوة جديدة
عضوة جديدة

عدد الرسائل : 64
النقاط : 71
السمعة : 3
تاريخ التسجيل : 23/10/2014
المكان : Algerie

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ℓσvєℓy αиɢєℓ في الخميس نوفمبر 13 2014, 17:08

جميله جدااااااا القصه ف انتظار التكمله ياسمين Smile
avatar
ℓσvєℓy αиɢєℓ
بنت الدار
بنت الدار

عدد الرسائل : 333
النقاط : 353
السمعة : 12
تاريخ التسجيل : 17/10/2014
العمر : 24
المكان : egypt

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الجمعة نوفمبر 14 2014, 01:42

بعد صراع مرير مع الهواجس استطاعت مطر أن تنام لبعض الوقت واستفاقت على صداع شديد وحيرة اشد، هل تخبر أهلها أم تترك الأمر سراً بينها وبين نيسان..لكن إن أخبرت نيسان أهلها فكيف سيبدو شكلهم وهم يتنصلون من الواجب؟؟ في الأخير قررت أن تعلم والداها فنزلت إليهما حيث كانا يرتشفان القهوة على أنغام فيروزية، وقفت على غير العادة تبحلق فيهما ما أثار الشك حولها:
- شو بك؟؟ شو في؟ خاطبها والدها..
- يلا دقي البحصة..اردفت امها..
سكتت لثواني استجمعت قواها و:
- مبارح صدمت بنت الجيران بسيارتي..
- شو؟!! كيف هيك؟؟ ولي على ها المصيبة..رد كلاهما في نفس الوقت
بقيت تنظر إليهما في استياء فهي تعرف ردة الفعل هاته، أخبرتهما بكل التفاصيل فقررا على الفور الذهاب للاطمئنان على نيسان والاعتذار لأهلها بشكل رسمي خاصة عندما عرفا أنها تسترت عليها وإلا لكان هذا سيعرضها لمشاكل كبيرة..
فتح لهم الباب رجل معتدل القامة في أواخر الخمسينات..تبدو الصرامة على محياه ومن نظرة عينيه الثاقبة ما جعل الخوف يدب أكثر في أحشاء مطر التي كانت ترتعد وجلاً ويكاد أن يغمى عليها من شدة الارتباك والتوتر..
- مرحباً أنا زياد بركات..جارك..مد والد مطر يده مصافحاً..
- يا آهلين وسهلين..مروان جزائري..تفضلوا تفضلوا..
أدخلهم إلى قاعة الاستقبال بعدما رحب بهم بحفاوة وذهب لينادي زوجته التي أطلت عليهم بعد دقائق وكانت امرأة فائقة الجمال ونيسان تشبهها كثيراً..رحبت بهم هي الأخرى وشددت عن مدى سعادتها أن يكون لديها جيران من بلدها والذين عادة ما يكنون أهلاً في الغربة وسندا لبعضهم البعض..وبعد دقائق راح السيد زياد يمهد لاعتذاره:
- عنجد نحنا خجلانين منكن ما بعرف شو بدي قول..
- ولا يهمك بعرف انو ها الحياة اخدتنا وكل واحد الو اشغالو..رد السيد مروان وهو يعتقد أن والد مطر يقصد عدم الترحاب بهم مذ حلولهم بالحي..
- عنجد نحنا منعتزر وانا جاهز لاي شي بدكن ياه وتأمرو فيه المهم تصير البنت منيحة..
- لا تواخذني ما عم بافهم ع شو عم تحكي..
- ع بنتكن اللي صار معا الحادث مبارح..
- بنتنا؟؟ لا شكلن مخربطين..
اتضح أن آل جزائري ليس لديهم علم بالقصة وان نيسان كانت تقصد فعلاً ما عنته ب "انسي القصة"..
- أنا مبارح صدمت نيسان بسيارتي..نطقت مطر بصوت مبحوح ومضطرب..
- يا الله؟؟ اعذرونا شوي رح نشوفا..
بعد ربع ساعة عاد السيد مروان وزوجته ونيسان معهما وكانت في حالة مزرية خاصة وان اليوم الموالي للحادث دائماً هو الأسوء..سلمت عليهم وجلسوا يتعارفون بعدما طلبت منهم أن ينسوا القصة ويعتبروها لم تحدث أبداً علها تكون حادثة خير لجمع الأسرتين ولبدء الصداقة ما بينهم..تجاذبوا أطراف الحديث لحوالي الساعتين كان الرجلان يتناقشان ونيسان تشاركهم باستهزاء ومكر خاصة وان المواضيع السياسية إذا فتحت يصعب إغلاقها، المرأتين أيضاً استأنستا ببعض أما مطر فكانت تجلس صامتة تراقب نيسان في هدوء وتحاول أن تحللها عن كثب فهاهي تجلس أمامها تتحدث، تبتسم، تضحك، ترجع خصلات شعرها بحركة لا إرادية من رأسها إلى الخلف..تحاول أن تسجل كل شيء لتعيد بثه حين تأوي إلى فراشها وتعيد تشغيل الفلم من جديد لدمجه مع المعطيات المسبقة، اكتشفت أن عمرها ثلاثون عاماً، عاشوا لعشر سنوات بفرنسا حيث كان والدها يدرس التاريخ بجامعة باريس، تحصلت هناك على شهادة في علم النفس العيادي، انتقلوا إلى أمريكا منذ خمس سنوات بعدما تحصل والدها على منصب عميد في إحدى الجامعات الأمريكية..
عند المغادرة تأخرت مطر وكانت نيسان تمشي إلى جانبها فابتدرتها بالكلام همساً:
- شو مشان انسي القصة؟؟ ضروري تفضحينا؟
- لو صدمت بسة كنت طمنت عليها..
- اي يؤبشني الحنون انا..
ارتبكت مطر لكلمات نيسان التي هي ليست غزلاً ولكنها تشبه الغزل، سرت حرارة من أخمص قدميها حتى رأسها..أحست نيسان بارتباكها فأردفت:
- انتِ مدينة إلي هلأ..
- وكيف بدي وفي الدين؟
- اعطيني رقم تيليفونك..انا بقلك.
أخذت الهاتف من يدها وسجلت رقمها، اتصلت بنفسها وهكذا أصبحت تملك رقمها بالمقابل..همت لتخرج من الباب ونيسان ترافقها..
- لا تطلعي..برد كثير برا..
- بشوفك
ابتسمت وبقيت تراقبها من وراء الباب..أما مطر فأحست بقليل من التفاؤل بكلمة "بشوفك" ما يعني انه سيكون هناك مرات قادمة..









الفصل الثاني


مرت ثلاثة أيام لم ترى فيهم مطر نيسان ولا لمرة واحدة، كانت تعلم أنها في البيت لان سيارتها لم تراوح مكانها، أرادت أن تتصل بها أكثر من مرة لكنها تتردد كل مرة فهي لا تريد أن تحس باهتمامها المبالغ فيه لأنها لا تحب أن يحس احد بمثليتها لا لشيء سوى لأنها أمر تعتبره مقدس، ومن جهة هي لا تعرف شيئاً عن ميول نيسان فقد تكون مغايرة وهنا تورط نفسها بموقف هي بغنى عنه..
اليوم الرابع وهي تجلس في فراشها عند ساعة متأخرة من الليل تستمتع بالموسيقى التي تنتشلها إلى عالم آخر أكثر أسى ووجعاً..كانت دائما وأبدا تحس بارتخاء أكثر آخر الليل..تأثير الموسيقى عليها أسوء من تأثير المخدرات..كانت منتشية تماما، بغياب نيسان تعود الذكريات الأكثر إيلاماً إلى السطح لتجلدها بسوط من التخيلات، تعيدها إلى هناك لتجوب شوارع تعبق برائحة الياسمين، شوارع على امتداد السماء كانت تعشق المشي فيها مع من تحب دون أن تكون لهما وجهة محددة يكفيها أن تمسك يدها وتحس بوجودها إلى جانبها، تشم رائحة عطرها..حبذا لو يتساقط المطر لتكمل معادلة العشق الشهي..الشام، الياسمين، من تحب والقليل من المطر..هاهي الآن تغمض عينيها وتحس بلمسات أصابعها على ظاهر يدها..تسترخي أكثر وتطلق العنان لجنونها..وقبل أن يتحول الحلم الى كابوس وتصل إلى مرحلة الرصاص والإنفجارات انتشلها جوالها برنة وصول رسالة جديدة على برنامج الواتس اب..
- "لو كنتي صادمة بسة كنتِ طمنتي عليها :p ..."
ابتسمت مطر وردت:
- "شو مشان انسي القصة؟؟"
- "انسي القصة مو تنسي نيسان :v ..."
- "كيف صرتي؟"
- "احسن بكثير..شو مشان الدين؟"
- "احكي لشوف.."
- "فاضية بكرا؟"
- "اي ما عندي شي..ليش؟"
- "جهزي حالك بمرق عليكي ع 9 الصبح.."
- "لوين؟"
- "بتعرفي بكرا..تصبحي على خير"
- "وانتِ بخير"


الموعد الأول


من شدة الحماس لم تستطلع مطر النوم إلا بصعوبة بالغة وما جاءها النهار إلا بشق الأنفس..صباح اليوم الموالي استيقظت باكراً واحتارت ما ستلبس فهي لا تعرف حتى إلى أين المشوار، في الأخير قررت أن تلبس ما ترتديه عادة فهو الذي يعبر عنها وتكون مرتاحة به، شربت قهوتها وعند الساعة التاسعة إلا عشر دقائق خرجت إلى الباحة الأمامية وأخرجت هاتفها لتتصل بنيسان لتجدها تجلس أمام البيت وتستند إلى سيارتها، تفاجأت وتقدمت منها مبتسمة، نهضت نيسان من على السيارة وقبلتها قبلتين على خديها فارتبكت مطر واحمرت خجلاً..فأدركت نيسان الوضع وردت بابتسامتها الماكرة:
- نحنا هيك منسلم بفرانسا..
- اي منيح..وين بدنا نروح؟
- بدي توصيلة ما فيني سوق مسافات طويلة مشان ركبتي..وما حدى فاضي من اللي بعرفن..
- اي شو عليه..لوين؟
- باي سيتي..
- وين هي، مو سمعانة فيا..
- شمال الولاية، شوفي ال GPS ...
- طيب..
اطلعت مطر على المدينة التي اتضح أنها تبعد مسافة ساعة والنصف، سألت نيسان إن كانتا ستستغرقان وقتاً طويلاً هناك فأخبرتها ساعتين على الكثير..راحت تقود السيارة وهي مستاءة بعض الشيء لان كل الذي تريده منها هو توصيلة فحسب بما أن كل من تعرفهم منشغلون سترجع غدا الفتاة الغير مرئية بمجرد أن تنتهي من خدماتها..
- ممكن شغل الموسيقى؟ سألت نيسان قاطعة عليها حبل أفكارها..
- إي أكيد..
- هلأ رح اكتشف كل أسرارك من الموسيقى اللي تسمعيها..
- دخيلك مو بحاجة لطبيب نفسي يتفزلك عليي..
- ههههههه، ما بتحبي الطب النفسي؟
- منوب..
- ولا انا..
- معقول؟ لكان ليش درستيه؟
- وقت يكون في حدا عم يخطط لمسار حياتك..ويختار بدالك..
- مممممم...طيب ليش بدك تكتشفي كل أسراري؟؟
- فضول..
- مو مبين عليكي منوب انك شخص فضولي..
- طيب شو ببين؟
- حدا عم يخبي حزنو بالاستهزاء من كل شي..
- ما بتعرفيني انتي، كيف جبتي ها الاستنتاج؟
- وقت كنتو عم تحكو ع الوضع هذاك اليوم..اكتشفت كثير شغلات..
- هههههه..شوفو مين صار طبيب نفسي..
- هههههههه..
- طيب لو ما انجبرتي تدرسي نفساني شو كان تحبي تدرسي؟
- ما كنت درست منوب..ردت نيسان وهي تقلب بين أغاني مطر إلى أن توقفت على أغنية هنا الشام لفرقة جين..
- معقول؟
- اي..ما بحب الدراسة وخصوصي الشغلات النظرية، ما عم لاقي فائدة من انو ادرس الرياضيات والكيمياء او احفظ التاريخ والجغرافيا..الشغلة الوحيدة التي كنت امبسط عليها هي لما درس العربي يقلك افتح لكتاب واقرا في قلبك..
- بافهم انو تحبي لقراية؟
- كثير..سواء عربي او فرنسي..
- لما سافرتو انو صف كنتي؟
- صف تاسع..
- قديش صارلكن طالعين؟
- 15 سنة..
- وايمتا اخر مرة رجعتو؟..
- ما رجعنا منوب..
سكتت كلاهما وساد بعض الصمت على أنغام الأغنية "اااه يا شام اااااه يا شام..ااااااه يا شااااام.." لتضيف مطر:
- اي وشو طلع معك مشان أسراري؟؟
- هههههههه، بما انو ما عرفت أغلبية الأغاني ولا اللي يغنوها..انك حدا انطوائي وfreak بس كثير مميز وما بيشبه غيرو..
ارتبكت مطر ولم تعرف إن كان هذا الكلام فعلاً غزل أم انه يتهيأ لها..وردت:
- إي ولو كثير هيك..
- هيك بقول طب النفس اللي مو عاجبك..ابتسمت نيسان وواصلت تقليبها الأغاني بينما مطر تتأمل يدها وأصابعها وكم كانت ترغب بالإمساك بها وتتحسسها...
الساعة الحادية عشرة وصلتا إلى المدينة وراحت نيسان توجه مطر إلى المكان المقصود والذي كان مصحة عقلية ففهمت أنها لابد أن تكون هنا بسبب العمل..
- ما بعرف قديش رح اتأخر، ازا بدك روحي ع شي محل وبس بخلص رح اتصل فيكي..
- طيب شو عليه..موفقة.
- بشوفك.
نزلت نيسان وراحت مطر تجول في شوارع المدينة التي كانت جميلة وهادئة، اختارت مقهى يطل على النهر وراحت تشرب قهوتها تتأمل المكان الذي فعلاً راقها..بعد ساعة اتصلت بها نيسان طلبت منها أن تبقى مكانها وهي ستستقل سيارة أجرة وتلتحق بها..
- سوري طولت عليكي..خاطبتها وهي تسحب الكرسي وتجلس بجوارها..
- لا ولا يهمك..
- شو عجبتك المدينة؟
- اي منيحة ما بها شي..جيتي من قبل؟
- مرة وحدة بس..لسا في وقت تعي نروح نتمشى في مناظر بتجنن هون ع البحيرة..
- طيب يلا..
تمشتا قليلا ثم قصدتا مطعم للوجبات السريعة من اجل الغذاء حيث أكلتا البيتزا والتي كانت عشقهما المشترك، كانت كلاهما اغلب الوقت صامتتين، تنظر مطر لنيسان بين الفينة والأخرى فتبتسم لها وكم كانت ابتسامتها ساحرة..في عينيها شجن بحجم العالم لكنها تخفيه بنظرة ثاقبة ومباشرة..أما مطر فترتبك كلما نظرت إليها مباشرة في عينيها وتغير وجهها، كانت خجولة جداً وتحاول دائماً إخفاء ما تكنه من اهتمام حتى لا تحس نيسان عليها.. بانتهاء الغذاء عادتا إلى السيارة وأخذتا درب الرجوع، مطر تركز على القيادة ونيسان استسلمت للنوم بما أنها لا تزال تأخذ مسكنات الم فلم يمضي على الحادثة سوى خمس أيام ولازالت تعاني من بعض الآلام في سائر أنحاء جسدها، هذا ما سمح لمطر أن تختلس النظر بين الفينة والأخرى وتتأمل تفاصيل وجهها التي تخجل أن تنظر مباشرة إليها وهي صاحية..
بوصولهم إلى البيت، أطرقت نيسان للحظة كأنها تتذكر شيء ما ومطر بالرغم من قضاء اليوم كله معها لا تزال تريدها أن تبقى لبعض الوقت..
- يسلموا كثير ع المشوار بس ياريت ما حدا يعرف..
- حدا مثل مين؟؟ اصلاً ما بعرف حدا انا..
- مثل اختك..بخاف تخبر اخواتي بما انن رفقة وهي ما عم تطلع من عنا..
- دبئتكن؟؟
- هههههه، اخواتي اللي دابئينها بما انو ما بيعرفو حدا هون..
- طيب ولا يهمك..
نزلت نيسان وأردفت قبل أن تذهب:
- كان يوم بجنن امبسطت برفقتك مطر..
- وأنا امبسطت كثير..
دخلت مطر البيت، استحمت وانزوت إلى فراشها وأطرقت تستعيد كل اللي حدث اليوم وكم كان رائعاً أن تقضي الوقت معها، تتذكر كافة التفاصيل، كل كلمة وكل ابتسامة، تعابير وجهها وحركاتها..رائحة عطرها..كانت تعرف أن ما يشدها لهاته الفتاة ليس بالإعجاب وليس بالصداقة لكن اكبر بكثير حتى من الحب ولكنها لا تزال في حالة الإنكار، لا تريد أن تعترف لنفسها أنها تقع في الحب من جديد لأنها لتزال تعاني من ويلات عذابه وجنونه، لتزال هناك فتاة بالقلب تركتها ذات مرة بالشام لان النظام وضع حاجزاً بينهما..ما تعلمه جيداً أنها ضائعة ما بين الحب والحرب..



يتبع...
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ℓσvєℓy αиɢєℓ في الجمعة نوفمبر 14 2014, 06:37

مشوقه دمتى مبدعه ياسمين ف انتظار التكمله Smile
avatar
ℓσvєℓy αиɢєℓ
بنت الدار
بنت الدار

عدد الرسائل : 333
النقاط : 353
السمعة : 12
تاريخ التسجيل : 17/10/2014
العمر : 24
المكان : egypt

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الجمعة نوفمبر 14 2014, 09:52

شكرا لمرور الجميع وشكرا لتشجيعكم المتواصل، واتمنى ان لا تنقل الرواية لاي منتدى ثاني سواء ذكر تحتها اسمي او لا، اتمنى ان تحترم رغبتي.
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الجمعة نوفمبر 14 2014, 10:42

الموعد الثاني



مرت بضعة أيام انشغلت فيها مطر بعملها حيث يكون ضغط بداية كل شهر..لم ترى نيسان ولا مرة وكم اشتاقت إليها..كانت تراقب سيارتها التي لم تغادر مكانها قط ما جعلها تعرف أنها بالبيت ولا تخرج، كانت تعود للبيت تضع رأسها وتنام مباشرة من فرط إعيائها دون أن يكون لها متسع لمسلسل ذكرياتها اليومي..في الأخير نالت إجازة يومين..
صباح ثاني يوم إجازة وبينما هي جالسة مع أختها ترتشف قهوتها وتتابع نشرة الأخبار..
- شو رأيك نطلع اليوم..خاطبتها ميس..
- لوين؟
- حياالله محل، صارلنا زمان مو طالعين زهقت عنجد..
- وينن رفقاتك؟
- شو بدك برفقاتي..انا بدي اطلع معك انتِ..اشتقتلك ولو، حياتك كلها صارت شغل بشغل..
رغم أنها كانت لا تريد الخروج إلا أن قلبها لان لسماع كلمات ميس فردت:
- طيب روحي البسي..
بعد ساعة خرجت الفتاتان اختارتا محل لـ Starbucks أخذت ميس كراميل أما مطر كابتشينو، وكالعادة راحت الأولى تثرثر والثانية تهز برأسها ولكنها فعلياً شاردة الذهن تتفقد هاتفها بين الفينة والأخرى، أو تتفرج عبر النافذة على الشارع..وإذا بها تلمح سيارة نيسان تتوقف أمام المحل..نزلت منها وبرفقتها فتاة ودخلتا المحل، ظلت تسترق النظر إليها وكم كانت رائعة وهي ترتدي قبعة ونظارات ray-ban، تقدمت الفتاة التي معها لتأخذ الطلب أما هي فظلت واقفة على بعد خطوات منها تتفقد المحل بنظرات فاحصة وإذا بها تستدير..حولت مطر نظراتها متجاهلة إياها، أما هي وبمجرد أن رأتها ابتسمت وتقدمت منها..
- مرحبا صبايا..كيفك ميس؟؟
- هاي نيسان، تمام وانتي؟
- ماشي الحال..نظرت إلى مطر بابتسامتها الماكرة وأضافت..فيني اقعد معكن؟
- أكيد تفضلي..ردت مطر..
جلست نيسان بجانب مطر لتلحقها الفتاة التي كانت معها، سحبت الكرسي وجلست إلى جانب ميس وسلمت عليها وراحتا تتحدثان كأنهما تعرفان بعض..
- مطر بعرفك ع أختي دانية..دانية مطر..
- يا آهلين تشرفنا..ردت مطر
- مرحبا..وابتسمت دانية وانغمست في الحديث من جديد مع ميس لتستغل نيسان الفرصة واقتربت من مطر تحدثها همساً:
- اشتقتلك ولي وين غاطة؟؟
- مشغولة شوي..ضغط كثير بالشغل..
- اها موفقة..
- انتي كمان وينك مو مبينة؟؟
- بالبيت طول الوقت..ما عم ساوي شي حالياً..
- وشغلك؟
ابتسمت نيسان ساخرة:
- صارلي سنة ونص معطلة..
- عنجد؟؟ لي؟
- قصة طويلة..باحكيلك ياها بعدين..
توقفت نيسان عن الهمس وأضافت حتى تسمعها ميس:
- صبايا نحنا رايحين ع السيرك، تجو معنا؟
- أي أكيد..ردت ميس دون استشارة مطر التي بدأت تغضب..
- بس نحنا ما عندنا بطاقات..
- مو مشكلة، ميس بتفوت مع اخواتي ببطاقتي وانا وانتي منظل برا؟؟ شو رأيك؟
- طيب شو عليه..
عند خروجهم من المحل أعطت نيسان مفاتيح سيارتها إلى دانية وطلبت من ميس أن تركب مع أخواتها بينما ركبت هي إلى جانب مطر التي أحست بنوع من الانزعاج فهي لا تحب مرافقة احد إلى مكان لا تريد التواجد به كنوع من الاغتصاب، لكنها ارتاحت لوجود نيسان..
- منيح اللي لقيتك وخلصت منن..
- هههههه، ليش؟
- مزعجين ولو..ظلو ينئو حتى مليت وجبتن..
- وأنا كمان ظلت تنئ ع راسي حتى طلعنا..
- يا ستي شو بدنا نساوي..لازم نسايرن..
وصلــــن إلى مكان السيرك، عند المدخــــــل لافتة ضخمـــــة كتب عليها "Cirque du Soleil" وكان ليزال نصف ساعة ليبدأ العرض فراحوا يتجولن بين الخيمات وأقفاص الحيوانات، هناك أيضاً بعض الباعة لمختلف أغراض الغجر وبعض المأكولات كالمعجنات والمشروبات..كانت نيسان ومطر تمشيان إلى جنب بعضهما البعض والبنات أمامهما..ساد الصمت كالعادة فقط بعد النظرات المختلسة من مطر وابتسامات هادئة من نيسان..بعد دخول الفتيات إلى العرض سألت مطر:
- شو بدنا نساوي هلأ؟
- مممممم، شو رأيك ناخد شغلة ناكلها ونروح نقعد هنيك بالفي تحت الشجر؟
- موافقة..
أخذتا بعض الفطائر وعبوتي بيبسي وجلستا تحت ظل شجرة، ولتزيل مطر الارتباك والتوتر الناتج عن الصمت راحت تتفقد هاتفها ونيسان تجلس قبالتها وتتأملها من تحت النظارات بكل حرية..
- أي هاتي شو قصتك؟ قطعت مطر الصمت..
- قصة شو؟
- تعطيلك، قلتيلي باحكيلك بعدين..
قضمت نيسان لقمة من فطائرها وردت:
- من وين بدي بلش؟؟
- من وين ما بدك..
- صار معي صدمة، بمجرد فوت ع شغلي بلش ارجف وما يعود فيني ركز، وكزا مرة أغمي عليي..
- والسبب؟
- اللي شفتو بحرب غزة 2012..
- كنتِ هنيك؟!!
- اها، كنت مطوعة مع لجنة الإغاثة للصليب الأحمر وقبلا منظمة أطباء بلا حدود..
- كانت أول مرة تكوني بنص الحرب؟
- لأ..اشتغلت من قبل بحرب 2008\2009 وكانت أسوء بكل معاني الكلمة..اشتغلت بالعراق، بالصومال وكم بلد إفريقي..اختصاصي طب النفس الحربي..
- طيب وليش حرب 2012 اللي صدمتك مو غيرا؟
- كان شغلنا هو نروح ع المناطق المستهدفة مباشرة بس يخلص القصف مشان نتكفل بالناجين، هداك اليوم نحنا بس وصلنا للمنطقة والقصف رجع شغال..كان كل شي دمار وما لقينا حتى وين نتخبى..كنا خمسة، الشوفير فلسطيني وثنين من فرانسا والرابعة المانية..هني نزلوا من السيارة وتخبوا وراها وانا من الخوف تجمدت..ما كنت اقدر أتحرك ظليت بالسيارة..وقعت قذيفة ع المبنى اللي جمنبا مباشرة وانهار فوق روسنا، هني ماتوا وانا ظليت تحت الأنقاض لأربعة وعشرين ساعة..
سكتت نيسان وأطرقت رأسها تحاول أن تخفي شجنها بينما أحست مطر بغصة في حلقها وحاولت أن تغير الموضوع:
- طيب وشو تعملي هلأ مشان مصروفك؟
- بغني مقابيل الميترو..
ضحكت مطر واستعجبت لشجاعتها وكيف تحول كل شيء لطرافة، فمنذ ثانيتين كانت تحكي عم مأساتها والآن هي تضحك لحس الفكاهة..
- تعي شي يوم اسمعيني..
- يا ريت

ياريت فيي خبيها وما خلي حدا يحاكيها
بسقيها دموع عينيي وقدملا قلبي بايديي
وباخد من عمري وبعطيها ... بعطيها .. بعطيهاااااا
راحت نيسان تدندن وهي تسند رأسها للشجرة ومطر مندهشة لصوتها الرائع وإحساسها الأروع وعيونها أصبحت على شكل قلوب…وهما على حالتهما إذ بدانية تطل عليهما..
- نيسو بتغني!! والله زمان..
جلست بالقرب من نيسان وراحت تخاطب مطر:
- شو مشان يا مطر؟ شو عملتيلا؟؟
- ما عملت شي..
- ليكي شغلتين ما بتساوين نيسان لو بتموت، تعطي سيارتها لحدا ثاني ولو أنا..وتغني لحدا متعرفة عليه من جديد..وساوتن اليوم ثنيناتن..
- عنجد!! ردت مطر..
أما نيسان فراحت تبتسم وحاولت تغيير الموضوع:
- خلص العرض؟
- لا لسا..
- طيب ليش طالعة؟ ووينن الهبلات؟
- لساتن جوا..انا زهقت ولو..
- طيب، لسا ظايل ثلث ساعة ليخلص العرض شو رأيكن نقوم نتمشى شوي..طلبت نيسان..
- يلا..
قامت الفتيات يتجولن بين الخيم إلى أن وصلن إلى خيمة كتب عليها "voyance" يعني عرافة، فوقفت نيسان تتأمل ما مكتوب..
- شوفي هون؟ سألت مطر..
- تحبي تبصري؟..
- هههههه، اكيد لأ..ما بأمن بهيك شي..
- ولا انا، بس ما فيها شي ازا جربنا..
- ييييي عنجد بدك؟
- اي يلا..
أمسكت نيسان مطر من ذراعها وشدتها إلى داخل الخيمة التي كانت مخيفة شيئا ما من الداخل بالأغراض والحاجيات التي تحتويها وبعض الزينة لحيوانات نافقة، إنارة خافتة وبالوسط طاولة عليها كرة سحرية، وبينما هما تقفان تتفقدان المكان وإذا بعجوز هرمة تفاجئهما بصوتها الضعيف ودعتهما إلى الجلوس إلى طاولتها، ارتعبتا نيسان ومطر وبعدها جلستا تتأملان العجوز..
راحت العجوز تمسح على كرتها وتتمتم بعبارات غير مفهومة خاصة لمطر بما أنها كانت تتحدث الفرنسية، بعد لحظات طلبت من واحدة منهما أن تعطيها كف يدها، قدمت نيسان يدها فردت العجوز:
- Pas toi, l’autre…
خاطبت نيسان مطر:
- بتقلك اعطيها ايدك..
- ولي بس انا ما بدي..
- اعطيها بس!! ولو ما رح تاكلك..
قدمت مطر يدها للعجوز وهي ترتجف، والتي راحت تدقق في كف يدها وتتحدث بكلمات مبهمة بالنسبة إليها، لكنها أحست من قسمات وجهها بشيء لا يبشر بالخير ونيسان أيضاً بدا أنها انزعجت حيث طلبت من مطر الخروج قبل حتى أن تكمل العجوز القراءة..
- شو قالت؟؟
- مممممم ولا شي مهم..
- عنجد؟؟ كل هاد ولا شي مهم..
- بما انك ما بتآمني رح قلك شو قالت حرفياً..
- اي..
- انك رح توقعي بالحب ورح تنجرحي كثير وتخسري شخص كثير عزيز ع قلبك بسبب حدا غايب رح تشوفيه عن قريب..
- مممممم..علاك بعلاك..
- هههههههه...
بخروجهم من خيمة العرافة تزامن مع انتهاء العرض وبينما هما تتمشيان إذ بدانية تقف أمامهما:
- لك وينكن، كنتو ورايا وفجأة ما لقيتكن..
- ههههه، وينن الهبلات..ردت نيسان.
- ليكن خلص العرض، خلي نروح عنجد زهقت..
- طيب يلا..
عادت الفتيات الى السيارات لكن هذه المرة لم تركب نيسان إلى جانب مطر لكنها تقدمت منها وراحت تكلمها بصوت خافت:
- باتمنى تكوني امبسطتي بالمشوار..
- امبسطت كثير ردت مطر..
- هدول ما بيشبعو ولسا بدن مشوار كمان..
- الله يعينك علين عنجد..
- شو عندك بكرا؟
- دوام..
- ايمتا تخلصي؟
- ع 6 المسا..لي؟
- بس عم بسأل..طيب ديري بالك ع حالك وبشوفك..
- انتِ كمان ديري بالك ع حالك..بشوفك.
ركبت مطر سيارتها وانطلقت بها بينما ظلت نيسان تقف مكانها وعيونها معلقة بها، أما أخواتها فصرن يضحكن عليها..
مطر وبرجوعها إلى البيت لم تستطع التخلص بتاتاً من نيسان ولا أصبحت تملك القدرة على أن لا تفكر بها..ظلت تتذكر طوال الوقت ما أخبرتها عن مأساتها، وصوتها وهي تغني لا يفارق أذنيها وما أسرها بشكل أسوء هو كلمات دانية أن نيسان لا تفعل أشياء لو تموت لكنها فعلتها لأجلها اليوم بالإضافة إلى كلام العرافة والتي قالت أنها ستقع في الحب ورغم عدم إيمانها بالعرافات وقراءة الطالع لكن يبدو أنها وقعت وانتهى الأمر..ظل سؤال واحد يتردد في بالها هل يعقل أن تكون مثلية!..


الموعد الثالث


اليوم الموالي ومطر عائدة إلى البيت من دوامها وبمجرد أن اقتربت من البيت رأتها تركض من بعيد، ابتسمت وخففت من سرعتها، توقفت بمحاذاتها وخاطبتها:
- يعطيكي العافية..
- الله يعافيكي..انتي كمان..
- تسلميلي..اركبي..ازا راجعة ع البيت..
فتحت نيسان باب السيارة وركبت، راحت تسترد أنفاسها وهي تتصبب عرقاً..
- كيفك؟
- تمام..وانتي؟
- سافا..لساتك مرعوبة من مدام سولاي؟
- هههه مينو هي؟
- الختيارة تبع مبارح..
- لأ ولو..
- طيب منيح..في عندي رفيق يعزف بفرقة..موسيقى تشبه اللي سمعتا عندك يعني ذوقك..تحبي تجي؟
- مين جاي كمان؟؟
- انا بس..ردت نيسان وهي تضحك..
- ايمتا؟
- اليوم..
- أي بجي، بس لاتحمم وغير ثيابي..
- طيب وأنا نفس الشي..لكان بشوفك الساعة تسعة..
- اوكي..
نزلت نيسان ودخلت مطر البيت حيث أكلت وجبة خفيفة واستحمت بسرعة، ارتاحت قليلا، غيرت ملابسها وخرجت في حدود الساعة التاسعة أمام البيت لتجد نيسان تجلس في سيارتها وبمجرد أن رأتها تخرج أشارت إليها بالأضواء الكاشفة..ركبت مطر إلى جانبها وكانت أول مرة تراها ليلاً..تلبس قميص مفتوح عند الرقبة ببضعة أزرار غير مغلقة وسترة خفيفة سوداء اللون وشعرها مرفوع إلى الوراء..تنبعث موسيقى روك من مشغل الأغاني لكنها خافتة وبالكاد تسمع..ابتسمت لها بعيني ذابلتين بتأثير الليل، كالعادة ارتبكت مطر..
- سيارتك مذهلة..
- إنها كذلك..Chevrolet chevelle سنة 1970..
- كيف حصلتي عليها؟
- قصة طويلة..ردت نيسان وهي تقود..
- طيب هلأ كل قصصك طويلة؟
- ههههههه..هيك شي..كل الناس عندن قصص طويلة، وأكيد انتِ كمان بس ما بتحكي عن حالك..
- طيب شو قصة السيارة الحلوة؟ ردت مطر وهي تحاول أن تنسيها فكرة أن تحكي عن نفسها..
- كانت لواحد رفيقي، هو تركلي ياها..
- اها..
- كان أول حدا تعرفت عليه لما انتقلنا هون..مات السنة اللي فاتت بالسرطان..
- يا حرام..الله يرحمو..
- أمين..كنا قراب كثير من بعض، لما مات تركلي السيارة والكلبة تبعو..السيارة ليكا، والكلبة صار معا اكتئاب وماتت بعدو بشهر..
- يا الله..شي بزعل..
- أي كثير..
ساد الصمت للحظة وأضافت مطر وهي تلمس مشغل الأغاني:
- هلأ صار دوري مشان اكتشف أسرارك من اغانيكي..
- هههههه، ما بدك انتي بس اسألي وانا باحكيلك..
- بتحبي الروك لكان؟
- لأ هي راديو..
- اها..
- باسمع كونتري..
- حلو..
- ذوقي بالموسيقى شوي old fashion، باسمع سيلين ديون، وويثني هيوستن، ماريا كاري، انريكو ماسياس، خوليو اغليسياس..هيك شي..
- اها..والعربي؟
- فيروز أكيد..واليسا، كارول سماحة والرائع مروان خوري، عبد الحليم حافظ..وشوي هيك وهيك..
- منيح..انا بشدني اكثر الشي الموسيقى اللي بحسا غريبة..
- اي لاحظت ومشان هيك بدي سمعك رفيقي هاد..هو سوري وعامل باند مع رفقاتو ويكتبو الأغاني ويلحنو وكل شي لحالن..وكلماتن كثير مؤثرة، من الواقع يعني..
- اها منيح..
بعد ساعة وصلتا إلى المكان الذي كان مقهى ومسرح، دخلتا وجلستا إلى طاولة قريبة من المدفأة..كانت الإنارة خافتة والمكان جميل جداً وحميمي يبعث على الدفء..لم تكن الفرقة قد بدأت بالغناء لكنهم يقومون بالإحماء بعزف موسيقى هادئة..
- بدي جيب شي منشربو..
- طيب..ردت مطر..
- ع بالك شي؟
- لأ..مثل ما بدك..
ذهبت نيسان للحظة وعادت وهي تحمل زجاجتي بيرة وطبق رقائق بطاطا..
- يسلمو..
- ايديكي..ما قلتيلي، شو رأيك؟
- حلو كثير المكان وعزفن لحد هلأ بجنن..
- واهم شي الرفقة الحلوة..
ارتبكت مطر وردت:
- أكيد..أهم شي..
- عم أمبسط كثير برفقتك..وما بحب كون تقليدية وبقلك خلينا نصير رفقات لأنو بآمن انو الرفقة تجي لحالا مثل الحب..
- صح معك حق..وأنا كمان عم أمبسط برفقتك.
- طيب هلأ انتِ ما بدك تحكيلي شي عنك؟
- شي مثل شو..شو بدك تعرفي..
- شو ما بدك مدام صرتي تعرفي كزا قصة عني..
- هو هلأ مافي شي ينحكى غير اني كنت عايشة بالشام وعين الله عليي، وكان عندي رفقات وجامعة وفجأة لقيت حالي لحالي..فبلد بحياتي ما فكرت اني رح اجي عليه حتى سياحة..
- شو كنتي عم تدرس؟
- ادارة اعمال..
- وهلأ شو شغلك؟
- تسيير مخازن البضاعة بمصنع..
- مبسوطة فيه؟
- مو كثير بس ماشي حالو..
- مممممم، بعرف شو عم تحسي وأنا كمان صار معي نفس الشي وقت سافرنا ولما تأقلمت وصارت عندي حياة بباريس رجعنا نقلنا من جديد..
- وليش ما ظليتي بباريس؟
- لانو في the beast اللي بدو كل شي يمشي ع مراقو..
- ههههه مين؟
- ميسيو مروان..
- مممممم..طيب انتي حاولتي؟
- لدرجة انو صار معو أزمة قلبية والكل حملني مسؤولية ها الشي، ومرقو ها الخمس السنين اللي عشناهن هون وعلاقتي منزوعة بامي وابي..ووصلت للموت وما تغير شي..
- يا الله شو صعب..
سكتتا للحظة ثم أضافت مطر:
- حسيت عليكين يوم اجينا لعندكن وطلعو ما معن خبر بالحادث..
- هههههه..يوما فتت ع غرفتي وسكرت ع حالي ورحت فيها بنومة وما فقت لليوم الثاني لما اجيتو..
- كيفك هلأ؟ ما عم يجعك شي ما؟
- لأ بس كرمالك صار عندي ندب بوشي..شايفة..
- أي عنجد..بس لابقلك ع فكرة..
- هاهاهاها..محتالة ولي!!
بدأت الفرقة الغناء فسكت الجميع وراحوا ينصتون..
انتهى العرض في حدود الحادية عشرة حيث استمتعت مطر كثيراً بالموسيقى والكلمات والأداء أما نيسان فكانت تستمتع بتأمل مطر طوال الأمسية..بعد الانتهاء خرجتا وكان البرد قارساً والسماء صافية ومليئة بالنجوم، كان هناك شاحنة لبيع الوجبات السريعة وشعرت نيسان برغبة في الأكل..
- بدك سندويشة؟
- انتِ بدك؟
- أي
- طيب بدي..
استندت مطر إلى السيارة وظلت تراقب نيسان التي بمجرد أن قطعت الطريق سمعت صوتاً يناديها "نيسوووو"، كانت مجموعة من الفتيات، تقدمت إحداهن واحتضنتها بطريقة مريبة لمدة ثواني وبعدها تراجعت إلى الوراء وراحت تقبل شفتيها بشغف ونيسان لم تبتعد بل بادلتها القبلة وبدت مسرورة بالتعاطي معهن..كان المشهد صادماً لمطر التي توضح لها كل شيء..انزعجت وسرت حرارة في جسدها، ظلت تراقب الذي يحدث باستياء حيث بقت نيسان تتحدث إليهن لمدة دقائق بعدها اعتذرت منهن، ابتاعت السندويشات وعادت إلى السيارة..
مدت السندويتش إلى مطر وراحت تأكل بنهم..أما مطر فظلت تنظر إليها عاجزة على اخذ ولو قضمة واحدة..
- شبك ما تاكلي..
- ممكن اسأل سؤال؟
- أكيد..
- انتي هيك؟
- كيف هيك؟
- Lesbian..
- اها...
سكتتا للحظة ثم أضافت نيسان:
- بيزعجك ها الشي؟
- أكيد لأ..
- بس حاسة انك انزعجتي..
لم ترد مطر بشيء لتضيف نيسان..
- أنا ما كنت أتحرش فيكي ازا فكرتي هيك..
- بليز اسكتي..
- بس عم وضحلك..
- ممكن نرجع؟ ردت مطر بنبرة غاضبة..
- طيب..
رمت نيسان السندويتش عبر النافذة بحركة عصبية، أشعلت محرك السيارة وراحت تقود رجوعاً إلى البيت..



يتبع...

avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في السبت نوفمبر 15 2014, 09:14

الفصل الثالث


مر شهران على آخر مرة كانت فيها مطر مع نيسان والتي احترقت غيرة برؤية تلك القبلة..كم كان جميل أن تعرف أنها مثلية لكن ما أزعجها هو أن تكون على علاقة بتلك التي قبلتها بشغف على مرأى منها وان كانت كذلك لمَ تحب رفقتها بدلاً منها؟ ولمَ رأت منها اهتماماً كبيراً؟ والكثير من الأسئلة التي أرقتها على مر الشهرين اللذين أمضتهما بشكل مزرٍ هي في غنى عنه، فلا الوقت ولا الوضع مناسبان لان تحترق حباً وغيرة..
نيسان التي لم تفهم الطريقة التي استجابت بها مطر ضد مثليتها جعلتها تعتقد أنها مغايرة تقليدية جاءت من شرق التخلف والرجعية وترفض أن تكون لها علاقة بشخص تفكر انه شاذ بحاجة إلى علاج نفسي، أو يمكن أن لا تكون فكرة المثلية ما أزعجتها وإنما فكرة التقرب منها والتي تفاعلت معها مطر على انه تحرش..وبالرغم من أنها لم تشرح الوضع فمطر لم تترك لها مجالا حتى لتنطق بكلمة، قررت الابتعاد عنها هكذا لن تزعجها ولا تتسبب في الإحراج لنفسها رغم انه لا يوجد شيء تحرج منه..
وعلى مر الشهران التقتا عدة مرات بما أنهما تسكننا نفس الشارع فإما التجاهل سيد الموقف أو سلام بارد..خاصة من جهة نيسان والتي كانت تتحاشى حتى النظر مباشرة إلى مطر ما جعل جنونها يزداد أضعافاً مضاعفة..مرة التقتا في المركز التجاري حيث كانت مطر تتبضع لأجل أمها ونيسان مع دانية اصطدمت بهما وجهاً لوجه ما حتم عليها أن تسلم، أجرت حديثاً قصيراً مع دانية أما نيسان فحيتها بابتسامة مصطنعة وواصلت تقرأ ما هو مكتوب على مرطبان كان بيدها..ومرة أخرى التقتا حيث كانت كل واحدة منهما مع والدتها كذلك في المركز التجاري، وقفت السيدتان تتبادلان أطراف الحديث لقرابة النصف ساعة أما نيسان فانشغلت بعارضٍ للكتب وراحت تتفرج على المعروضات بينما مطر تستعجل أمها للذهاب..دون ذكر عدد المرات التي تمر فيها كل واحدة على الأخرى بسيارتها حيث تكون نيسان تركض أو على الدراجة، ويكون التجاهل المطلق سيد الموقف..كانت كل واحدة منهما اعند من الأخرى.


نحنا والقمر جيران


وذات ليلة من أيام شهر آب كانت مطر تجلس بالباحة الخلفية للبيت تستمع بمنظر القمر والنجوم وكم كانت تعشق تأمل السماء ليلاً..كانت تفكر بنيسان وبالوضع المزري الذي أصبحتا عليه، كان لزاماً على إحداهن أن تضع حداً لعنادها وتصلح العلاقة ولو نسبياً وكانت مطر وحدها من لديها المفتاح لفتح باب الصلح، فهي لا تعلم أن كانت نيسان على علاقة بتلك الفتاة فعلياً ويكفي شهرين من التنافر بسبب غيرتها..
- ازا ظليتي تراقبين هيك رح يهربو..وهي على حالها خاطبها أمير أخاها..
- ههههههه، ما بتوقع..
جلس إلى جانبها وأردف:
- شو عم تفكري؟
- ولا شي مهم..
- زهقانة؟
- أي كثير..
- طالعين نسهر، شو رأيك تجي معنا ؟
- مممممم، عنجد ما إلي مراق لشي..
- ومشان هيك بدك تجي، بكفي حابسة حالك..
- مين في؟
- الشلة مثل العادة..
- اووووف..
- لك يلا..روحي البسي..
- طيب..
أمام إصرار أخاها لم يعد لديها أي مجال للرفض، قامت بخطوات متثاقلة وصعدت لتغيير ملابسها..بعد نصف ساعة خرجا من البيت، مرا لاصطحاب صديقته وقصدوا مطعم حيث معتادين على السهر هناك..المحل ملكاً لرجل لبناني ويتم تقديم أشياء عربية كالاركيلة، المشروبات ومختلف الأكلات أيضاً، كان المكان جميلاً يحتوى على بار والكثير من الطاولات الحميمية في شكلها وبيانو في احد الزوايا..أغلبية مرتادي المكان عرب من مختلف الجنسيات..
جلسوا وراحوا يدخنون الاركيلة بينما وافاهم بعض أصدقاء أخيها ليصبح الجو ضوضاء عارمة، أحاديث تافهة وقهقهات تتعالى بين الفينة والأخرى..ولم تجد هي ما تفعل سوى أن تبتسم لكناتهم ببلاهة، تهز رأسها من وقت لأخر لثبت أنها هنا لا تزال حاضرة وليست شاردة الذهن، لكنها في الواقع تموت ضجراً..بكل بساطة لا تحب هذه الأجواء..
فجأة سمعت بلبلة خلفها استدارت وبها ترى نيسان تسلم على مجموعة من الشباب يجلسون على بعد طاولتين منهم وجلست معهم وراحوا يتبادلون الحديث..اتسعت حدقتا عينيها واستدارت حتى لا تراها..لا يعقل أينما ذهبت في هذه المدينة تجدها لكأنما يحاول القدر الجمع بينهما بتقاطع طرقهما دائماً..كانت لم ترها منذ حوالي أسبوع مرت عليها ليلاً حيث كانت تركض..
بعد ربع ساعة رن جوالها بوصول رسالة، فتحتها لتجدها من نيسان "إلك يا قمر.."، يبدو أن الاختباء لم يجدي نفعاً وكشفتها..لكن ماذا يعني ما كتبه فهي لم تفهم وقبل أن ترد عليها لتستفسر سمعت صفيراً وتصفيقاً فاستدارت لتجدها تتوجه إلى البيانو، جلست وراحت تعزف لحن أغنية فيروز "نحنا والقمر جيران" وكم كانت بارعة جداً..لم يقف عند هذا الحد بل راحت تغني بصوتها الحنون وإحساسها الذي لا يصدق..
نحنا والقمر جيران
بيتو خلف تلالنا
يطلع من قبالنا
يسمع الألحان
نحنا والقمر جيران
عارف مواعيدنا
وتارك بقرميدنا
أجمل الألحان
وياااااما سهرنا معو بليل الهنا
مع النهدات
وياااااما على مطلعو شرحنا الهوى
وغوى حكايات
سكت الجميع وهم مستمتعون للعزف الرائع والصوت الأروع، لكن مطر كانت مندهشة في حالة تشبه الغيبوبة فالأغنية كانت لها..
بعد انتهاء نيسان وقف الجميع وصفق لها وتعالت الأصوات الحماسية التي تثني على أدائها..مباشرة بعدما انتهت حيث حييت الجميع وتوجهت إلى البار وجلست تشرب كأساً..مطر التي عيناها لم تفارق نيسان حتى لترمش، بعد دقائق من جلوسها على البار لحقت بها، جلست إلى جانبها ومن دون أن تنظر إليها راحت تحدثها..
- يسلملي صوتك..
ضحكت نيسان ضحكتها المجنونة الماكرة وردت:
- أخيراً تنازلتي؟؟
- صوتك بجنن..
- بعرف..ردت بطريقة ساخرة..
- اشتقتلك..
نظرت مباشرة اليها وقالت:
- زعلانة منك..
- لي؟
- بدك أكثر من شهرين لتتقبلي مثليتي؟
- هلأ هيك فهمتي القصة؟
- او فكرتي اني كنت بطبئك..
- لا هي ولا هي..
- لكان؟
كانت نيسان تريد جواباً صريحاً من مطر التي لن تستطيع أن تخبرها أن الانقطاع بينهما بسبب الغيرة، الغيرة لا أكثر لذا قررت الاعتراف لها بمثليتها سيكون أسهل..
- أنا ما بقيم الإنسان ع ميولو الجنسي..تفكيرك غلط..
- لكان؟ بأكثر إصرار..
- أنا كمان مثلية نيسان..
ابتسمت نيسان وردت دون أن تتفاجأ..
- كنت بعرف بس مو متأكدة..
- كيف عرفتي؟
- فيكي تعتبريني حدا محنك..وانتي حدا مميز وغريب مستحيل يكون مغاير..
- هههههه..ابتسمت مطر لتخفي ارتباكها..
- بدك تحكيلي..
- شو؟
- كل شي عنك..
- وانتي كمان..بس مو اليوم ومو هون ضجة كثير..تحبي نلتقي فشي مكان بكرا؟
- بكرا مشغولة..يمكن ياللي بعدو..
- طيب بس تفضي حاكيني..
- شو مشان انك تغني مقابيل الميترو؟؟
- طلعي رح تلاقي المحطة مقابيلك..
ابتسمت مطر بفعل الجنون، ونيسان التي كادت تذوب في ابتسامتها أضافت:
- اشتقتلك ولي!!
- وأنا اشتقتلك..
بقيتا مع بعض تتجاذبان أطراف الحديث لبرهة من الوقت، عن الأحوال العامة، الطقس وغيرها من الأشياء التي يتحدث فيها اثنان يريدان الحديث إلى بعضهما ولا يجدان ما يقولان..


بعد ثلاثة أيام...


مرت ثلاثة أيام من الترقب والانتظار والترصد من جهة مطر التي أصبحت لا تطيق صبراً على عدم رؤية نيسان لعدة أيام متتالية..كانت تتعلق بها بعد كل لقاء بطريقة مجنونة..أصبحت مهؤوسة بها، ترى فيها الأمل الذي فقدته على مدى الثلاث سنوات وتجد معها الراحة التي لم تحسها منذ أن غادروا البلد..استطاعت أن تنتشلها من دوامة التفكير في حبها الماضي والذي عذبتها ذكرياته وأذاقتها المر وتركها تحترق دون حتى أن يكلف نفسه السؤال عنها إكراماً للأيام الجميلة التي عاشوها معاً..
على مر الثلاثة الأيام لم يغب صوت نيسان وهي تغني عن بالها ولا ثانية، وكم كانت تهوى الاندساس في فراشها واسترجاع تلك الليلة بأكملها..كل كلمة منها وكل ابتسامة وكل وحركة من حركات يديها وملامحها..في الأخير وصلتها رسالة على برنامج الواتس اب في ساعة متأخرة من الليل، تحدثتا قليلاً واتفقتا على الالتقاء اليوم الموالي الساعة السابعة مساءاً حيث يومها كانت مطر إجازة..
خرجت مطر عند الساعة السابعة إلا دقائق حيث وجدتها تنتظرها في سيارتها، ركبت إلى جانبها حيتها على الطريقة الفرنسية بقبلتين حيث اعتادت مطر على الأمر ولم تعد ترتبك..
- كيفك؟
- بخير وانتي؟
- منيحة..
- وين بدنا نروح؟
- شو بدك؟
- ما بعرف..
- شو رأيك نروح نتمشى بالمنتزه وبعدين نروح نتعشى بشي مكان؟
- أي منيح..
بعد عشرين دقيقة وصلتا إلى المنتزه، صفت نيسان السيارة ونزلتا تتمشيان جنباً إلى جنب على حافة البحيرة والشمس مائلة إلى الغروب..بداية كانت صامتتان بعدها ابتدرت نيسان:
- بدك ظلي ساكتة؟
- طيب شو احكي؟
- شو ما بدك..اسألي..
- مرتبطة حالياً؟
- لأ..
- وهديك اللي شفتك عم تبوسيا هداك اليوم؟؟
- مافي شي مهم بيني وبينا..يعني طلعنا كزا مرة بس ما أنا ارتحت واتفقنا نظل رفقة..
- وبظل بتبوسك هيك؟؟
- وحدة هبلة تركينا منها..وانتي؟
- انا شو؟
- مرتبطة؟
- لأ..
- كنتي؟
- أي..
- شو صار؟
- ما اتفقنا..
- كنتي تحبيها؟
- بجنون..
- لساتك؟
- ما بعرف..
- وهي؟
- ما عاد حكينا من لما طلعت من الشام، وقبلا مر علينا سنة بحالا ونحنا نتخانق..
- وشو سبب لخناق؟
- هي واهلا مواليين للنظام..وانا واهلي معارضين..
- اووووف..
- حاولت كثير ما خلي ها الشي يأثر علينا بس مستحيل..
سكتتا قليلاً ثم أضافت مطر:
- وانتي؟
- كنت..من خمس سنين..
- شو صار؟
- قرر مروان انو نسافر أميركا..كان بدي ظل بباريس..اخدنا شقة صغيرة وكان بدنا نعيش فيها مع بعض ونأسس حياتنا..حكيت مع امي وابي، حكيتلن كل شي..وجن جنونن..ما قدرو يتقبلو انو بنتن مثلية، واخدوني ع طبيب نفسي قلن بالحرف الواحد "المثلية الجنسية مو مرض نفسي ولا عيب خلقي" بس هني قررو انو الطبيب ما بيفهم وصار بدن ياخدوني ع غيرو، حملت غراضي وتركت البيت ورحت لعندا، بعد يومين وصلني خبر انو ابي بالمشفى وتعرضت لازمة قلبية..امي واخواتي حملوني المسؤولية..تركت اندريه وسافرت مع اهلي، خدلتا بكل بساطة..
- كنتي بتحبيها؟
- بموت فيها..كانت اول حدى عيش معو الحب بكل معنى الكلمة..عشت معا احلى ايام حياتي واحلى احساس بالعالم..
- حاولتو ترجعو تتواصلو؟
- من فترة لفترة منتراسل..
- لساتك بتحبيها؟
- أي..ورح ظل للأبد..
استاءت مطر لكنها لم تبدي شيء لتضيف نيسان:
- لأنو ما صار بيناتنا شي مو منيح، ما جرحتني ولا خانتني، وظلت سنين عايشة ع الذكرى تبعي وما ارتبطت..الحياة كانت ضدنا.
- واهلك هلأ كيف متقبلين مثليتك؟
- اخواتي متقبلينا عادي، بس امي وابي ما تقبلوها..رضيو بالامر والواقع..مروان بطل يكون ابي وع طول الخمس سنين اللي فاتو ما بيهتم فيني ولا بشو ساوي، بروح لوين بدي وبرجع كيف ما بدي..عقاب بطريقة خاصة..
- وامك؟
- منتعامل ببرود..
- صعب كثير الوضع..
- عادي ولو تعودت..وانتي في مين بيعرف عنك؟
- لأ..ما حدا..كنا انا واياها رفقات واهلي واهلا اصحاب بس بعد اللي صار العلاقة صارت فاترة بين ابي وابوها..
جلستا تحت ظل شجرة وراحت نيسان تسأل:
- وما حدا تحركش فيكي هون؟
- هههههه، مبلا في كثير..بس انا ما باهتم..
- ليش؟
- الحب بالاول، بس يجي الحب ما رح قاوم.
- معك حق..
- كانت اجنبية؟
- اندريه؟
- اي..
- اي فرنسية.
- ولما كنتي بالشام ما خبصتي هيك او هيك؟؟
- هههههه..كنت لسا مو فايقة ع حالي، بميل كثير لرفقاتي البنات بس ليش ما بعرف..يا الله شو اشتقتلن..
- ليش ما رجعتو منوب؟
- لانو العينتين عامل معارض، زمان كان رئيس تحرير جريدة وكان يكتب مقالات ضد النظام والاستبداد وهيك شي..اعتقلوه شي سنة بس كانت متفرقة، اول شي ثلاث شهور وبعدا خمس شهور واخر مرة واربع شهور..لما طلع قرر انو خلص ما ظل في حياة بسوريا وطلب اللجوء بفرنسا وظل عم يكتب ع مواقع بالنث ونشر كتاب..حتى انو منعو يوزعوه بسوريا..وصار خطر ع حياتنا انو نرجع..
- مممممم...
- بس رح ارجع شي يوم، لو ظلت حياتي ع ها النحو رح ارجع..
- انو نحو؟
- انو مافي شي عايشة كرمالو، ما عندي هدف بالحياة..
- ما عم بصير شي حالياً؟؟
- مبلا في شي عم بصير، وعم استنى لانو لسا في امل..
- ازا صار ها الشي شو رح يكون هدفك؟
- كون حالي، بعد عن اهلي وعيش الحياة اللي باحلم فيها..
- وانا باحلم بنفس الشي..وان ما صار ها الشي معي كمان رجعيني معك ع سوريا..
ابتسمت نيسان وأشاحت بنظرها تتفرج على غروب الشمس وظهور الشفق الأحمر في الأفق..بعدها قصدتا مطعم ايطالي وتعشتا الباستا التي تحبانها كلاهما وعادتا إلى البيت..
- ما حسيت منوب كيف مر الوقت..
- ولا أنا..بكرا رح غني بالميترو تجي؟
- معقول ما اجي!! من هداك اليوم وانا باحلم اسمعك كمان مرة..
- وانا رح غني كمان بس كرمالك..
أحست مطر بالإطراء والنشوة وحرارة سرت في كافة أنحاء جسدها وأضافت:
- رح استنى ع نار..
ابتسمت نيسان دون أن ترد، ودعتا بعضهما البعض ودخلت كل واحدة بيتها..


يتبع...
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف Layal love في الأحد نوفمبر 16 2014, 07:50

برافوووو ياسمين كملي مرح ننقلها اي مكان غير قلوبنا

Layal love
عضوة جديدة
عضوة جديدة

عدد الرسائل : 64
النقاط : 71
السمعة : 3
تاريخ التسجيل : 23/10/2014
المكان : Algerie

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الأحد نوفمبر 16 2014, 09:44

تسلميلي layal love
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ℓσvєℓy αиɢєℓ في الأحد نوفمبر 16 2014, 15:04

جمييييييييييل دمتى مبدعه ياسمين متشوقه للتكمله Smile
avatar
ℓσvєℓy αиɢєℓ
بنت الدار
بنت الدار

عدد الرسائل : 333
النقاط : 353
السمعة : 12
تاريخ التسجيل : 17/10/2014
العمر : 24
المكان : egypt

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الأحد نوفمبر 16 2014, 15:06

شكرا للمرور الجميل...
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ℓσvєℓy αиɢєℓ في الأحد نوفمبر 16 2014, 15:13

I love you I love you Arrow Arrow
avatar
ℓσvєℓy αиɢєℓ
بنت الدار
بنت الدار

عدد الرسائل : 333
النقاط : 353
السمعة : 12
تاريخ التسجيل : 17/10/2014
العمر : 24
المكان : egypt

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الأحد نوفمبر 16 2014, 15:15

اليوم الموالي التقتا في حدود الساعة العاشرة ليلاً وانطلقتا إلى المطعم التي أطلقتا عليه اسم الميترو..اختارتا طاولة بعدما حيت نيسان الكثير من الناس الذين تعرفهم هناك وبالطبع هذا الأمر يثير استياء مطر الغيورة، راحتا تدخنان الاركيلة وتتبادلان النظرات دون أي كلمة..وبعد مرور برهة من الوقت نطقت مطر:
- ايمتا بدك تغني؟
- شو بدك تسمعي؟
- ممممممم..كرمالك إليسا.
ابتسمت نيسان ابتسامتها المجنونة ونهضت من مكانها، جلست على البيانو وراحت تعزف تحت تصفير وتصفيق الحاضرين...

ما بدك نبقى حبايب
ولا تبقى عن عيني غايب
بدك نبقى مثل الرفقة
كزب على قلبي الدايب
ظالمني وعارف اني
انا باشقى لو تبعد عني
قلي يا قمري بارضى بقدري
خبرني انت شو حابب
كرمالك صرت بخبي
خبي الحب الساكن ألبي
اعمل حالي ولا علبالي
مهتمة ومش مهتمة
قدامك كون رفيقة
اسأل عنك كل دقيقة
طمن بالي انت قبالي
ريح بالك من يمي


أبدعت نيسان بالغناء ومطر تذوب عشقاً، لم تعد قادرة على أن تخفي مشاعرها أكثر من هذا..كانت بحاجة أن تقفز عليها وتضمها بقوة إلى صدرها وتقبلها بكل شغف لكن خجلها يمنعها حتى من النظر إليها أو أن تطيل التأمل في عينيها، اختارت الأغنية فقط لتجعل نيسان تحس باهتمامها وأنها تريدها بكل ما فيها من إحساس..
بقيتا في الميترو لغاية الثانية ليلاً تتبادلان الحديث والنظرات المربكة، بعدها نيسان تعرضت لوجع رأس حاد بسبب التدخين والضجة فطلبت منها مطر أن تخرجا تتمشيان في الخارج قبل العودة إلى البيت، كانت السماء صافية والجو بارد نوعاً ما..وبمجرد أن خرجتا من المحل التقت نيسان فتاتان تعرفهما كانت إحداهما لبنانية فوقفت تتحدث إليهما أما مطر فظلت تنتظر على بعد خطوات والدم يفور في رأسها خاصة أن اللبنانية كانت تتمايع وتحدث إلى نيسان وتقترب منها وتلمس يدها بينما هي تحاول الرجوع إلى الخلف لأنها تعلم أن مطر شديدة الغيرة خاصة أنها لم تتجاوب جيداً مع موقف القبلة...
بمجرد أن رأت مطر الفتاة تعدل قميص نيسان جنت وتقدمت إليهم، أمسكت بيدها وقالت:
- يلا تأخرنا..
شدت نيسان على يدها، ودعت الفتاتان ومشت مع مطر..
- سوري..يضربو ما عادو يسكتو..
- كان بدي فجرها..تضرب شو مايعة!!
شدت نيسان على يدها أكثر وهي سعيدة بإحساس الغيرة..
- اي ممكن تتركي ايدي هلأ؟؟ أضافت مطر..
- وانتي ليش مسكتيني؟
- بس مشان خلصك..
- مو مشان انك غرتي عليي؟؟
- اي غرت..وبغير ع كل رفقاتي كمان..
- اي يؤبشني الغيور انا..
تمشتا بضع الوقت وكل واحدة تمسك يد الأخرى، صامتتين تستمتعان بالنسيم، والليل والنجوم شاهدة على بداية حبهما...




الفصل الرابع



مرت أيام ومطر نيسان تكتبان قصة حبهما..توطدت العلاقة وأصبحت أكثر حميمية إلا أنهما لا تزال كل واحدة خائفة من إعلان حبها رغم تأكدها من مشاعر الأخرى، تسهران بين الفينة والأخرى بالخارج في أماكن عدة بين الميترو والمطعم الايطالي والبار المسرح الذي قصدتاه يوم الحفل الموسيقي..وإذا لم تكونان معاً تسهران على النث..تدردشان حتى ساعات متأخرة من الليل دون أن تملان أو تتعبان..


تشرين الأول


- هاي..كيفك؟
- مشتاقتلك حبيبي..وينك؟
- بالبيت..
- وانا كمان بالبيت..
- بدي شوفك..
- طيب تعي..
- لا ولو..باستحي من اهلك..
- مافي حدا..لحالي..
- ممممممم..طيب..
خرجت مطر من بيتها بعدما عدلت من شكلها ولبست كم قميص وأعادت خلعه، كان الجو في الخارج قد مال إلى برودة نوعاً ما لكن الطقس المغيم الخريفي يعجبها على العموم..دقت جرس الباب لتفتح لها نيسان بلباس النوم..تقريباً نصف عارية، حيث كانت ترتدي شورت اسود قصير يكشف عن سقاها وأفخاذها، وقميص كم قصير برتقالي عليه رسوم وكتابة بالصدر..كانت المرة الأولى التي تزورها مطر في البيت وتراها على هذا الشكل حيث رفعت شعر رأسها كما تفعل دوماً..
أمسكتها من يدها وأخذتها إلى غرفتها وأضجعت على السرير أما مطر فراحت تتفقد الغرفة التي كانت جميلة وفوضوية بعض الشيء في ترتيب أشيائها..
كان السرير مزدوج يتوسط الغرفة، هناك بيانو حائطي بجانبه مكتبة صغيرة فيها مجموعة واسعة من الكتب المتراصة، بعضها روايات والأخرى عن علم النفس وبها الكثير أيضاً من الأقراص المدمجة لألبومات غنائية وأفلام وسلاسل..ظلت مطر تتفرج عليها لبعض الوقت خاصة وأنها مولعة بالأفلام والموسيقى..أما جهاز اللاب توب فكان إلى جانبها فوق السرير تسمع إلى أغاني كونتري..كانت مغمضة عينيها فاقتربت منها وجلست على حافة السرير وظلت تتأمل وجهها وأدق تفاصيلها..وهي ع حالها إذ تكلمها:
- عجبتك الغرفة؟
- كثير..
- وصاحبة الغرفة؟
- هههههه، شو بدي احكي لأحكي..
قامت نيسان وجلست على البيانو تعزف..كانت تعرف كل ما يسعدها وتقوم به بكل سرور دون أن تطلب منها فقط لترى الابتسامة على شفتيها ونظرة العشق بعينيها..كانت المقطوعة لأغنية رامي عياش "صار عندي القمر" وكم كانت مبدعة:

صارلي عمر ناطر يضحكلي القدر
يوعيني تا سافر ع جناح الوتر
والليلة وعاني وبعينيكي وخلاني
ألبي مشتاق تا يغمر ألبك
ودقاتو تقووووول
انا شو بحبك
شو بحبك
شو بحبك
شو بحبك
شو بحبك
الليلة صار عندي القمر
انتي احلى وردة اللي ما شما حدا
عطرا الي وحدي ع طول المدى
يا حلمي اللي تحقق يا شمسي اللي عم تشرق
وقدام الكل انا رح قلك
وانتي وحدي انا اشتقتلك
اشتقتلك
اشتقتلك
اشتقتلك
ايييييي لابعد صدى
حياتي عم اكتب اجمل قصة حب بايدي
حياتي يا يا اول ضحكة واخر شمعة بعيدي
حياتي عم بعزف لحني ع احلى قصيدي
عنوانا صار عندي القمر...

حيث قامت مطر من فوق السرير وجلست إلى جانبها تراقب روعة أصابعها في النقر على مفاتيح البيانو بكل خفة وبراعة ولتحس بدفء صوتها عن كثب..وبمجرد أن انتهت نيسان استدارت لتجدها تحدق مباشرة في عينيها دون أن يرمش لها جفن ودون ارتكاب ودون أن تشيح بوجهها أصبحت غير قادرة على الكتمان بعد هذه الأغنية وهذه المشاعر المشتعلة، تلك النظرة التي ليس لها معنى آخر سوى احبك جعلت من نيسان تقترب شيئاً فشيئاً ومطر تهوي إليها بعد أشهر وأشهر من العذاب والانتظار، وضعت شفتاها على شفتي مطر التي ارتعشت كأن الكهرباء قد سرت بجسمها، أطبقت بشفتيها على شفتي نيسان وراحت تقبلها بكل عنف وشغف، أحست بحرارة أنفاسها على وجهها وشمت رائحتها التي كانت تجن عليها من بعيد..هي الآن اقرب إليها من روحها..لم ينتهي الأمر عند القبلة بل احتضنتها وشدتها إليها بكل ما فيها من قوة واستمرت في تقبليها..
- مطر..
- روح مطر..
- أنا بحبك..
- وأنا بحبك موت..

بعد أن استفاقتا من سكرة الحب خرجتا لان البيت سيعمر بأهله بعد دقائق ويصبح صعباً عليهما أخذ راحتهما..استلقت نيسان على العشب تحت ظل شجرة قرب البحيرة التي يعشقان التسكع بجوارها، واستلقت مطر أيضاً إلى جانبها تتأمل وجهها وكل تفاصيله، تتحسس بطرف أصابعها حاجبها والندب فوقه..فبعد الاعتراف تهدمت كل الحواجز وأصبح كل شيء حلال..
- حبيبي..
- يا عمري..ردت مطر..
- من ايمتا؟
- من أول يوم شفتك فيه..وانتي؟
- من قبل ما تشوفيني حتى..
- كيف؟!!
- شفتك مرة كنتي سهرانة مع امير ورفقاتو..جذبتي انتباهي..كنتي مو مثل كل اللي قاعدين..هنيك ومو هنيك بنفس الوقت، بعدين يمكن مرقو ثلاث شهور وانتي بتمرقي من فترة لفترة ببالي، ولي شو امبسطت لما انتقلنا وطلعتو جيراننا..
- مو معقول!! طيب كيف كنتي تمرقي قدامي وتتجاهليني وانتي عم تركضي أول شهر..
- منوب ما كنت اتجاهلك..اصلاً كنت امرق كل يوم مشانك..
- مشاني!!..مشان هيك دايماً نفس الوقت..
- هههههه..حسيتي عليي؟؟
- أي كثير..
- وهو المطلوب..
سكتت مطر قليلا ونيسان تمسك يدها وتقبله، ثم أضافت:
- شبك سكتي؟؟
- فتت بالحيط عنجد..كثير شغلات صار اليوم ما عاد مخي جمع..
- هههههههه...انقهرت كثير وقت تقاطعنا هدوك الشهرين..
- لا تزكريني بهديك السئيلة..انا كمان انقهرت وانا عم شوفا عم تبوسك وانتي عجبك..
- شو امبسطت لما عرفت انك غرتي عليي..
- أي غرت..وازا شي مرة كمان شي حدا لمسك رح فجرو..
- أي مو يؤبشني!!
- انقهرت أكثر شي يوم الحادث..كان بدي نتعرف بظروف احسن مو وانا عم اقتلك..
- هههههه، منيح انو مرقت على خير..بعدين عنجد كان أحلى لقاء بين اثنين، مو تقليدي منوب..
- هبلة عنجد!!
- يوم غنيتيلي نحنا والقمر جيران كنت رح طير..شو اجا ع بالي أغمرك وشدك لقلبي..
- يوم طلبتي غنية كرمالك تأكدت من إحساسك..وجننتيني اخر فترة خصوصي لما تقليلي يا ألبي، او يا عمري انتي..
- انتي احلى شي صار معي من فترة طويلة..قلبتيلي حياتي وكل عاداتي تغيرت بسببك..
- وانتي سرقتيلي قلبي اللي ما حدا قدر عليه بعد اندريه..
- معلش بلا ما نحكي ع الماضي..لانو قدامنا بس المستقبل، رح يكون كل شي أحلى وانتي معي..
- أكيد حبيبي..
ردت نيسان واقتربت منها بتلك المسافة التي تجعل مطر تجن، تتحسس وجهها بشفتيها وانفها وتبعث لها من روح أنفاسها ما يحييها من جديد ويشعل نيرانها، تضع شفتيها على شفتي مطر وتقبلها بكل جنون ولهفة وهي تشدها إلى حضنها..
بغياب الشمس عادتا إلى البيت على أمل الالتقاء غداً، وبمجرد أن آوت مطر إلى فراشها وبدأت باسترجاع كل الذي حصل اليوم حتى وصلتها رسالة جديدة، فتحتها لتجدها رسالة صوتية..كانت أغنية من نيسان لعبد الحليم حافظ "ألبي يعيدلي كل كلامك كلمة بكلمة يعيدها عليا، لسا شفايفي شايلة سلامك شايلة امارة حبك ليا.." نامت وهي تستمع صوت حبيبتها وتعيده كلما انتهى التسجيل..
اليوم الموالي اشتغلت مطر من التاسعة صباحاً حتى الخامسة مساءاً، بعدما أنهت عملها وهي تخرج وجدتها تنتظر أمام سيارتها، كانت المفاجأة أكثر من سارة بعد يوم عمل شاق ومرهق..تقدمت نحوها وهي تبتسم لها، احتضنتها وظل تشدها إلى قلبها لبرهة من الوقت، كانت تشتاق لها وكأنما لم ترها شهراً كاملا..
- يا عمري شو اشتقتلك..
- وأنا اشتقتلك موت..يعطيكي العافية..
- الله يعافيكي حبيبي..
- جوعانة؟
- رح موت من الجوع..
- شو رأيك نروح ناكل؟ ولا تحبي نرجع ع البيت؟
- لو كان في عنا بيت كنا رجعنا عليه، حالياً خلي نروح ناكل..
- وحياتك رح يكون..
- يا ريت..
ركبتا سيارة مطر بما أن نيسان لم تحضر سيارتها، وراحتا تتبادلان القبل بشغف..
- يؤبشني شو طيب..
- تؤبشيني انتي ولي..
- وين تحبي نروح؟ سألت مطر..
- وين ما بدك حبيبي..
- طيب رح اخدك ع محل بحبو..تغديتي؟
- لأ..ظليت لأتغدى معك..
- يا روحي..
راحت مطر تقود السيارة وبعد عشرين دقيقة توقفت أمام محل للبيتزا حيث تغدتا هناك..
- رح غني اليوم..تجي؟
- اي حبيبي اكيد..
- شو تحبي تسمعي؟
- شو ما بدك..كل شي منك بجنن..
- عجبتك تبع مبارح؟
- كنت رح موت..ظليت اسمعا لحتى نمت..
- شو كان ع بالي نيمك بحضني..
- وهلأ شو ع بالي نام بحضنك..
- عم باحلم روح ع غير مدينة وعيش لحالي هنيك..لو يصير ها الشي فيكي تروحي معي؟
- حلمي اني عيش معك لحالنا وبغير مدينة، اكيد اهلي ما رح يوافقو بس رح حاول اقنعن..
- منيح حبيبي..
سكتت نيسان للحظة وأردفت:
- تزكري لما رحنا لباي سيتي؟
- معقول انسى!!
- كان عندي موعد شغل، عملت المقابلة ولسا عم استنى ردن..
- منيح عمري، موفقة..
- ازا ردو عليي رح انقل لهنيك..
- رح ننقل لهنيك حبيبي..
- اي دخيلو شو بحبو..
ارتبكت مطر كالعادة واحمرت خجلا وردت:
- وانا بموت فيه..
عادتا إلى البيت بعد انتهاء الغذاء حتى تستريح مطر قليلاً قبل الخروج للسهرة، فجأة بدأت السماء الملبدة تمطر بغزارة..أوقفت السيارة على جانب الطريق أمام البيت وظلت جالستان تستمتعان بالمطر، ساكتتان، تمسك كل واحدة بيد الأخرى وتتحسسها بهدى..وحبات المطر تنقر على زجاج السيارة..
- تحبي المطر؟ سألت مطر..
- بموت فيه..وبموت بمطر تبعي..
- يا روحي..لا تفوتيني بالحيط..
- برد ورعد وبرق وريح، دنيي برا مجنوني، ثلج مكوم ما بيزيح، وانتي بقلبي مسجوني..
- عندك غنية لكل شي؟
- في عندي غنية وقصة طويلة وأمنية وحيدة..
- شو هي؟
- ارجع ع الشام..امشي بالطرقات تحت المطر..وشم ريحة الياسمين..اكيد وانتي معي..
- بليز لا توجعيلي ألبي..
سكتتا لبرهة تراقبان الانهمار لتضيف مطر:
- اوعديني انو نرجع شي يوم..
- بوعدك..
تركتا السيارة بجهد جهيد، فكلاهما لا تريد أن تترك الأخرى..


يتبع...

avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف Layal love في الأحد نوفمبر 16 2014, 16:04

بعض الاحداث اعادت داكرتي للوراء كم هو جميل الحب وخاصة في بداية الوقوع لديه نكهة خاصة
شكرا ياسمين تستحقين كل شكر رواية رائعة واسلوب جميل كملي ...

Layal love
عضوة جديدة
عضوة جديدة

عدد الرسائل : 64
النقاط : 71
السمعة : 3
تاريخ التسجيل : 23/10/2014
المكان : Algerie

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ℓσvєℓy αиɢєℓ في الأحد نوفمبر 16 2014, 16:28

حلوة كتييييييييييير ياسمين واسلوب رائع واحساس اروع منتظرين التكمله Smile
avatar
ℓσvєℓy αиɢєℓ
بنت الدار
بنت الدار

عدد الرسائل : 333
النقاط : 353
السمعة : 12
تاريخ التسجيل : 17/10/2014
العمر : 24
المكان : egypt

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الإثنين نوفمبر 17 2014, 10:16

مختصرات


انتهى تشرين الأول..

انهمكت مطر بالعمل بحلول موسم الأعياد..
نيسان لا تفعل شيء سوى النوم نهاراً والسهر ليلاً..
مطر لا تستطيع السهر معها وتبدأ هرمونات الغيرة بالاشتعال وتسببت ببعض الخلافات البسيطة..
خرجتا مرة لمشاهدة فلم، كان اسمه just like heaven ونامت مطر بمنتصف الفلم على كتف نيسان..

انتهى تشرين الثاني..

لتزال مطر منهمكة بالعمل..
نيسان تحس بالوحدة وتبحث على النث على خيارات أخرى غير باي سيتي..
أصبح الجو بارداً جداً وبدأ الثلج بالانهمار..
مرضت مطر ونيسان جن جنونها..لم تجد طريقة لرؤيتها سوى أن تذهب إلى بيتهم، تحدثت قليلا إلى والدتها ثم طلبت أن تذهب إليها في غرفتها بحجة أن لا تزعجها..قفلت الباب ورائها ونامت بجانبها بالسرير واحتضنتها..مطر اقتنعت أن نيسان مجنونة وقادرة على فعل أي شيء..

انتهى كانون الأول

لا يزال البرد قارساً..والثلج ازداد تساقطاً..
خفت حدة ضغط عمل مطر..ونيسان تلقت جواباً من باي سيتي..


أول مرة..


انقضى تقريباً ثلاثة أشهر تطورت فيها علاقة مطر ونيسان لتتخطى مرحلة الحب وتصبح عشقاً وجنوناً، حيث أصبحتا لا تطيقان صبراً على البعد وكل ما تحلمان به هو العيش سوياً في مكان تؤسسانه حجرة حجرة، يكون لهما عشاً للحب والحياة التي يرغبان بها..لحد الساعة لم يحدث أن نامتا معاً ونيسان لا تستطيع التحمل، في نفس الوقت لا تحب الذهاب إلى غرفة فندق..تحب أن يكون لها مكانها الخاص الذي تزينه بالذكريات..بالنسبة إليها ممارسة الحب فعل مقدس يجب أن يكون له قداسة المكان أيضاً، الذهاب إلى الفنادق هو لممارسة الجنس تماماً كالدخول إلى الحمام فقط للتخلص من الفضلات..التخلص من الشهوة وإشباع الرغبات..أما للحب طقوس يجب التفاني في ممارستها..
أخيراً استطاعت نيسان أن تجد فراغاً ومتسع من الحرية بسفر أهلها عند صديق السيد مروان بولاية أخرى لأسبوع، وكانت تتحين الفرصة منذ وقت طويل حتى تدعو مطر للنوم لديها..وشاءت الصدف أن يكون عيد ميلاد مطر أول يوم من هذا الأسبوع، كانت تريد تحتفل به بطريقة مميزة..فقط هي وحبيبتها.
أنهت مطر دوامها على الساعة الثامنة مساءاً حيث وجدت نيسان في انتظارها وكان البرد مدقعاً، ركبت السيارة واحتضنتها بقوة:
- دفيني..
راحت نيسان تتحسسها بكل حنان وتمسك يديها وتنفخ فيهما..
- معك غراضك ولا رح تمرقي ع البيت؟
- لا معي..
- ما حكو شي امك وابوكي؟
- لأ عادي..مدام طاير عقلن باهلك..
- هههههه..منيح.
بعد مدة نصف ساعة وصلتا إلى البيت الذي كان دافئا..استحمت مطر في الوقت الذي كانت تعد فيه نيسان العشاء حيث طبخت باستا بالبيشاميل وزينت الطاولة بطريقة رومانسية بشموع ومشروب..مطر التي كانت تعاني من ارتباك شديد كانت تعلم جيداً ما سيحدث بعد العشاء خاصة وأنها لم تمارس الحب يوماً..لم تتعر مع احد..ولم يلمسها أي كان..ما كان بينها وبين حبيبتها السابقة لم يتعد الأحضان والقبل لكنها ترغب بنيسان بشدة وبكل ما فيها من قوة..أما هذه الأخيرة فكانت مرتاحة نسيبا، سعيدة أنها معها ولا شيء سيحول بينها ولا يعكر صفوة مزاجهما..
بعد العشاء..أخذتها من يدها وتوجهتا إلى غرفتها، كانت الغرفة معتمة، فقط بعض النور الخافت الذي يأتي من الشارع..احتضنتها بقوة إلى صدرها وراحت تشمها وتتحسس وجهها، تغمرها قبلاً بدءاً من خدها، شفتيها، رقبتها، نزولا إلى صدرها..كانت أنفاسها الحارة تلفحها وتزيد من جنون شهوتها..قبلاتها، لمساتها، رائحتها..كل شيء منها يجعلها ترغب فيها بشدة وتريدها بجنون..
أمسكتها بجنون واستقتا على السرير..تجردتا من ملابسهما، التصقتا ببعضهما البعض وراحت أيديهما تكتشف كل نقطة من الأخرى..بدأ بينهما حديث من نوع أخر..عشق الجسد للجسد..قبلات على الرقبة وأخرى على الكتف..لمسات من أعلى الظهر إلى أسفله..تشابكت الأيادي، التحمت الأنفاس واشد الجنون..همسات حب وأخرى مبهمة..تنهيدات وشهقات..كانت مطر أكثر شبقاً من نسيان، لم تهدأ إلا بحلول الفجر..هدهما التعب فنامتا تحتضن كل واحدة الأخرى..
ظهر اليوم الموالي استيقظت نيسان ومطر لا تزال نائمة..اقتربت منها وبقيت تتأملها لبرهة، قبلت خدها بقوة قصد أن توقظها..
- كل سنة وانتي سالمة حبيبي..
- وانتي سالمة عمري..ردت مطر وهي لتزال نعسانة..
- يلا قومي خليني فرجيكي هديتك..
- لسا في هدية؟؟
- اي عمري..
- حبك احلى هدية في العالم، ما بدي غيرا..
- يا روحي..لك يلا..
- خلينا كمان شوي..
قامت نيسان من الفراش وهي عارية تماماً وتوجهت إلى الحمام، ارتبكت مطر وسرت حرارة بجسمها..
- باستناكي بالحمام حبيبي..
- ما بوعدك..
بعد دقائق قامت مطر ولحقت بنيسان إلى الحمام، دخلت واحتضنتها من الخلف وراحت تتحسس بطنها وفخذيها، تقبل رقبتها من الوراء ونيسان تمسك يديها وتشدها إليها..
على الفطور أخذت نيسان هاتفها وقدمته إلى مطر..
- شوفي..
- شو هاد؟؟ ردت مطر بعد أن تأملت الصور لبضع ثواني..
- شقة صغيرة هيك ع قدنا..
- عنجد؟؟ ولي عليي..
- اي عمري..
- بس انتي ما معك واللي عم طالعيه يا دوب يكفيكي مصروف..
- معي دفعت ثلاث شهور، ورح بلش شغل من الأسبوع الجايي..
- وين؟
- نفسو تبع باي سيتي ردو عليي من يومين..
- عنجد..مبروك حبيبي..يا الله شو فرحت..
- حلوة المفاجئة؟
- بتجنن..
- يوم اجازتك نروح نشوف الشقة اوكي؟
- اكيد حبيبي..
- مو مفروشة ما؟
- اي..مو بدك تفرشيها ع ذوقنا..
- اي عمري..ولي شو بدي انا..
كانتا تعيشان أكثر لحظات حياتهما سعادة وفرحة لا تعلمان ان الحياة تبكيك على قدر ما تسعدك وأكثر أحياناً..




الفصل الخامس



بعد الفطور مرت مطر إلى بيتها قبل التوجه إلى العمل، على الباب وهي تودع نيسان كانت مستاءة جداً فهي لا تريد أن تتركها بكل بساطة، ضمتها بقوة وبقت تشدها إلى صدرها لمدة دقائق..تشم رائحتها وتتحسس رقبتها، تتذكر كل الذي حصل الليلة الماضية وهي بين أحضانها، أحست انه يجب الاستفادة من هذه الأيام إلى أقصاها والبقاء إلى جانبها ليل نهار لكن للأسف هي لا تستطيع التغيب عن عملها، وكذلك بما انه يوم عيد ميلادها هي مجبرة للبقاء بالبيت لان أهلها يريدون الاحتفال بها لذا لا تستطيع إمضاء الليلة عندها..كان أيضاً عليها التريث ووضع مسافة بين نيسان وبين اهلها فهي لا تريد ان يشك احد في علاقتهما خاصة وان اخاها يعلم كل شيء عن عنها..
بذهابها ظلت نيسان تعاني من الوحدة، تتجول بارجاء البيت تبحث عن ذكراها، انتهى بها الامر في السرير تحضن الوسادة التي كانت تنام عليها مطر وتشم رائحتها حتى نامت ولم تستيقظ الى ان اتصلت بها بعد انهاء دوامها..
- اشتقتلك يا حب..
- وانا اشتقتلك موت..فيقتك؟
- اي عمري منيح صارلي من وقت ما رحتي نايمة..
- طيب حبيبي صحة النوم..
- رجعتي؟
- اي حبيبي..
- يعطيكي العافية..
- الله يعافيكي..
- شبك؟ انتي منيحة؟
- رح سافر بكرا؟
- لوين؟
- نيويورك، دورة تكوينية..
- لا ولو؟!!
- اي حبيبي..ردت مطر بصوت مبحوح ومستاء..
- شو ها الحظ يا..
- رح جن..بدي ظل معك..ما شبعت منك منوب..
- ولا انا حبيبي..بس خلص لا تزعلي حالك، رح نعوض كل شي..هلأ صار عنا بيت..ردت نيسان تحاول التخفيف عنها..
- اي عمري..
- وايمتا رح ترجعي؟
- رح ظل ثلاث ايام..
- مممممم، اها..شو عم تعملي؟
- تحممت وقاعدة..
- ولي تحممتي من غيري؟؟
- ههههههه..
- ليكي رح اطلع هلأ، وقفي ع الشباك لشوفك..
- طيب، بس لوين رايحة؟
- رح غني اليوم..ومدامك مو هون شكلي رح غني الأسبوع كلو..
- لك يا الله!!
- لك شبك؟
- ولا شي..
- عنجد احكي..
- ما بدي تغني..صوتك الي وما بدي حدا يسمعو..
- اي حبيبي كلني الك بس حالياً ما فيني بطل، بالاول كنت بغني للمتعة بس هلأ لاني محتاجة..
- طيب..اجابت باستياء..
- لك خلص افرديا..
- اوكي حبيبي..
- هاتي بوسة..
- مووووواح..
- ممممم شو طيبة بتقتل..ليكي انا نازلة هلأ..
- طيب عمري..
جلست نيسان بضع الوقت في سيارتها تتأمل مطر من بعيد بينما كانتا تتحدثان على الهاتف، وقبل مغادرتها طلبت منها ان لا تطيل السهر لان طائرتها ستقلع في الصباح الباكر..وتوجهت الى الميترو حيث ظلت هناك الى حوالي الساعة الواحدة ليلاً..غنت بضع اغاني للسيدة فيروز وعزفت قليلا على البيانو وشربت بضعة كؤوس وعادت الى البيت ثملة لفرط استيائها..اوت الى فراشها ونامت حتى انها لم تستيقظ صباح اليوم الموالي عندما اتصلت بها مطر قبل ان تسافر لتودعها..عندما افاقت وجدت مكالمتين فائتتين ورسالة: "حبيبي بس وصل رح احكيكي، ديري بالك ع حالك..بحبك"..
بمجرد ان قرأت الرسالة خطرت على بالها فكرة مجنون..جمعت في حقيبة بعض الملابس والحاجيات، ركبت سيارتها واتخدت الطريق السريع..الى نيويورك.



يتبع...
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ℓσvєℓy αиɢєℓ في الإثنين نوفمبر 17 2014, 11:27

متشوقه للتكمله ياسمين Smile دمتتتتتتى مبدعه
avatar
ℓσvєℓy αиɢєℓ
بنت الدار
بنت الدار

عدد الرسائل : 333
النقاط : 353
السمعة : 12
تاريخ التسجيل : 17/10/2014
العمر : 24
المكان : egypt

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف Layal love في الإثنين نوفمبر 17 2014, 14:16

صح مشوقة كملي ياسمين

Layal love
عضوة جديدة
عضوة جديدة

عدد الرسائل : 64
النقاط : 71
السمعة : 3
تاريخ التسجيل : 23/10/2014
المكان : Algerie

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف Layal love في الإثنين نوفمبر 17 2014, 14:19

لا تعلمان ان الحياة تبكيك على قدر ماتسعدك واكثر احيانا .... :-(


Layal love
عضوة جديدة
عضوة جديدة

عدد الرسائل : 64
النقاط : 71
السمعة : 3
تاريخ التسجيل : 23/10/2014
المكان : Algerie

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الثلاثاء نوفمبر 18 2014, 01:32

شكرا للمتابعة والتشجيع المستمر...
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الأربعاء نوفمبر 19 2014, 12:06

قمة الجنون


بعد عشر ساعات من القيادة وصلت اخيراً، كانت الساعة تشير الى الحادية عشرة ليلاً، اتصلت بها في وقت لاحق وعرفت كل التفاصيل كاسم الفندق ورقم الغرفة..مع ان مطر استغربت اسئلتها الا انها لم تفكر اطلاقاً في انها قد تكون مجنونة لهذه الدرجة..
جلست بضع الوقت تسترجع انفاسها..بعدها دخلت الفندق وصعدت مباشرة الى الغرفة، اتصلت بها لترد:
- يا عمري شو اشتقتلك..
- وانا اشتقتلك موت..كيفك؟
- تمام..وينك وشو عم تعملي؟
- بالبيت..ولا شي مهم..وانتي؟
- بالاوتيل..متسطحة..بس شوي حبيبي رح شوف الباب..
فتحت مطر الباب لتجد المفاجأة الكبرى فكادت ان يغمى عليها..احتضنتها بكل جنون وراحت تقبلها وتشمها..
- مجنونة انتي؟؟
- مجنونة فيكي..ردت نيسان ونظرة الشغف بعينيها..
قبلت مطر شفتيها واضافت:
- يا الله شو اشتقتلك..
- وانا موت..
راحت مطر تجردها من ملابسها الا ان نيسان تراجعت الى الخلف وامسكت يديها..
- لازم اتحمم، عرقاني كثير..
- بدي ياكي بكل شي فيكي..
شدتها اليها بجنون ونزعت عنها سترتها، راحت تفتح ازرار قميصها واحداً واحداً..فتحت زر سروالها..جردتها من كل ما كانت ترتدتي حتى الملابس الداخلية..اما هي فكانت برداء الحمام..جعلتها تستلقي على السرير ونزعت عنها الرداء لتظهر عاريةً تماماً من تحته..نامت عليها وراحت تلمس صدرها بهدوء تتحسس حلماتها برؤوس اصابعها..جنت نيسان واحتضنتها بقوة اليها، اغمضت عينيها وهمست لها:
- اعشقيني..
ازداد جنون مطر وامسكت يديها وشدتهما الى فوق رأسها وراحت تشم رقبتها نزولا الى صدرها وتغمرها بوابل من القبل، تتحسس بطنها وفخذيها..تحتضنها بقوة وتتحسسها بجسمها وهي تدفن وجهها وسط صدرها..اقترتبت من وجهها وظلت تتأمل قسماتها وهي تموت متعة..
بقيتا تمارسان عشقهما وجنونهما، تارة نيسان تحت مطر وتارة مطر تحت نيسان الى ان نامتا من التعب..
امضتا يومين رائعين بنيويورك، كان برنامج مطر مكثف بعض الشيء حيث يبدأ من العاشرة صباحاً الى غاية الثامنة ليلاً، كانت تعود الى الفندق تستحم وترتاح قليلاً وتخرجان للفسحة، اما اليوم الثالث فعادتا معاً الى البيت وكم كان ممتعاً ان تقودا على الطريق السريع..


تمهيد..


عادت نيسان الى البيت متعبة، خلعت ثيابها واستلقت على سريرها..أشغلت بعض الموسيقى واطلقت العنان لافكارها، تسترجع كل الذي حدث خلال هاته الايام ومن دون سبق تخطيط كم يكون الامر رائعاً..كان عليها ان تتصل باختها دانية حتى تعرف اين اصبحوا لانه عليها اخفاء اثار جريمتها، وان لا يعرف احد انها غادرت البيت..لكنها من فرط الاعياء لا تستطيع حتى التحرك..بعد ثواني رن هاتفها وكانت رسالة من دانية..
- وينك؟
- بالبيت..
- طيب منيح، نحنا كمان ساعتين ونكون بالبيت..
- توصلو بالسلامة..
- تسلميلي حبيبي، كيف كانت نيويورك؟
- بتجنن..
- بدي اعرف التفاصيل..
- اي، وصلي بالاول :p ...
نزلت بسرعة لاخذ حقيبتها من السيارة، افرغت محتوياتها واستحمت بسرعة، واستسلمت لنوم عميق حتى انها لم تحس على اهلها عند رجوعهم..استفاقت في حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً لتجدهم كلهم نيام..نزلت الى المطبخ لتشرب وجد والدها جالس بغرفة المعيشة..ابتسمت له نصف ابتسامة باردة وتقدمت منه:
- مرحبا..حمدلله ع سلامتكن..
- تسلمي..
- كيف كانت الاجازة؟
- تمام منيحة..انتي كيفك؟
- ماشي الحال..
سكتا لبرهة فهمت بالرحيل لكنها تراجعت واردفت:
- رح ارجع اشتغل..
- عنجد؟
- اي..
- كثير منيح..بس يا ريت مو بالتطوع الانساني..
- لأ..في مصحة بباي سيتي ردو عليي من يومين ورح بلش شغل من يوم الثنين..
- بس المدينة بعيدة ورح تضطري تسوقي كل يوم شي ساعتين..
- مو مشكلة..باخذ شقة وبظل هنيك..
- كمان بصير..
ابتسمت انه لم يعارض..وهمت بالذهاب ليضيف:
- موفقة..
- تسلملي..
- ازا بدك شي او ينقصك شي..قليلي..
- هههههه، تعودت انو ما بطلب فا رح يكون صعب شوي..
ابتسم لها وكانت اول مرة من سنين طوال يدور بينهما حديث طويل دون نقاش ونرفزة، رد عليها:
- طيب باعطيكي بطاقة ائتمان وهيك بريحك..
- ازا بدك ما بقول لأ..تصبح على خير أبو نيسان..
- وانتي من اهل الخير..
اخذت قنينة ماء وعادت الى غرفتها، كانت تحس بالسعادة لانها ضاقت درعاً بان تعيش منبوذة من قبل ابيها وامها رغم ان العلاقة جيدة نسبياً بالمقارنة مع والدها..اضجعت في فراشها وارسلت الى مطر:
- مشتاقة لحضنك يا حب، تعودت نام ع ألبك..
لم ترد مطر فعرفت انها نائمة..
الاحد السابق ليوم بدء عمل نيسان قررتا الذهاب لرؤية الشقة، كان يوم في غاية الروعة حيث اعجبت كلاهما بالبيت الذي سيعمرانه، كانت تتكون من غرفة معيشة وغرفة نوم، حمام ومطبخ وتطل على منظر رائع..صغيرة بعض الشيء ولكنها تكفي لتسع احلامهما واحتضان الحب الذي يكبر كل يوم، اتفقتا انه اول ما يجب اقتناءه هو السرير لذا خرجتا مباشرة وتجولتا ببعض المتاجر الى ان وجدتا السرير المناسب، ابتاعته نيسان بفضل بطاقة الائتمان الذي تركها لها والدهها قبل يومين على الطاولة بجانب سريرها..في العادة هي لا تقبل منه شي ولطالما كونت نفسها بنفسها ولكن هذه المرة تريد فعلا ان تحسن علاقتها به، تريد استعادة والدها..وبما ان التسليم كان فورياً عادتا مع السرير الى الشقة وجربتاه قبل العودة الى البيت وطبعاً لم يسلم من حفلة تعري المجانين..






الفصل السادس


مر شهرين هادئين في مجملهما حيث كانت نيسان تجد بالعمل من اجل استكمال كل ما ينقص بالبيت، لم تأخذ الكثير من بطاقة ائتمان والدها سوى اكثر الاشياء ضرورة، علاقتها به تحسنت كثيراً عما كانت عليه حتى انه زارها ذات مرة بعملها وذهبا لرؤية الشقة، تغذيا مع بعض وكان يوماً رائعاً بالنسبة الى نيسان التي كانت تعتقد ان الحياة ابتسمت لها من جديد، لكنها لم تكن تعلم ان ما مخبأ لها وجع لا ينتهي..
بالنسبة لمطر فكانت تمهد لاهلها من اجل ان تنقل عملها الى باي سيتي، الا ان والدها لا يأخذ كلامها على محمل الجد..يعتقد انه مجرد كلام وانها ستمل وتتراجع في الاخير..قدمت طلب نقلها الى ادارة الشركة ولزالت تنتظر ان يفصل فيه..
اما بالنسبة للشقة فهي تشتغل عليها كل ويكند، تذهب لترتيب الاشياء التي قامتا باقتنائها او باخذ اشيائهم القديمة، خاصة وان نيسان تملك من الاغراض ما يكفي شققاً كثيرة..اخذتا لبيانو وكل كتبها واقراصها المدمجة بالاضافة الى صورها وكانت تملك الكثير من الصور الرائعة التي التقطتها خلال عملها بجبهات الحروب اينما اشتغلت بانحاء العالم..بدأت تتوضح معالم البيت الصغير ولا ينقصة الان سوى انتقال عصافيره المغرمة..بالنسبة لنيسان انتقلت جزئياً حيث اصبحت تبيت هناك بين الفينة والاخرى ولكنها لا تزال تقطن ببيت اسرتها لاجل رؤية مطر..لتزال ايضاً تغني احياناً بالميترو رغم اعتراض مطر وغيرتها القاتلة الا انها تعرف كيف تراضيها..
بعيد الحب اهدت مطر نيسان قط من فصيلة الـ persian لعلمها بولعها الكبير بالقطط كانت تعلم ان لا شيء يسعدها اكثر، اما نيسان فاهدتها ساعة حائطية قديمة كانت لوالدها ابتاعها من احد محلات باريس التي تبيع الاغراض القديمة لشغف مطر بكل الاشياء الانتيكة، كانت معطلة فاقنعت والدها واخذتها الى مصلح، حيث قام بجعلها اجمل مما كانت عليه..للاسف انهما تلك الليلة لم تستطيعا ان تكونا معاً لان دوام نيسان كان ليلياً..بالنسبة للقط اطلقتا عليه اسم babe..


عيد ميلاد تعيس نيسان!!


الرابع من نيسان، كان اكثر يوم تكره نيسان من السنة بالرغم من انه عيد ميلادها، الا انها هذه السنة كانت تتوقع ان يكون يوماً مميزاً مع مطر، الجميل في الامر انه كان يوم احد والجميع اجازة..نهضت صباحاً على الساعة التاسعة، تفقدت هاتفها فلم تجد شيئاً ولا حتى كلمة من مطر، ولا اخواتها..حتى على الفايس بوك لا معايدات لانها كانت تحجب عيد ميلادها..استغربت الامر وقامت من فراشها استحمت ونزلت لتفطر..لم تجد احد في البيت، جلست الى بار المطبخ واتصلت بدانية:
- هاي داني صباحو..وينكن؟
- هاي حبيبي صباحك..نحنا بالمول..
- اها طيب، بس عم اطمن..
- رح تروحي اليوم ع بيتك ولا بكرا؟
- رح روح بكرا..
- طيب لكان بشوفك..
- بشوفك!!
اقفلت الخط وهي مستغربة لانه ليس من عادة دانية ان تنسى هذا اليوم..اتصلت بمطر:
- حبيبي..صباح الحب..
- يسلملي صباحك..
- كيفك؟
- تمام وانتي؟
- هلأ بس صرت منيحة..
- يا روحي..شو عم تعملي؟
- رح افطر، وانتي؟
- قاعدة ولا شي مهم..
- تعي نطلع نفطر برا؟
- طيب رح البس..
- بشوفك عمري..
معقول؟؟ مطر ايضاً لم تذكر الموضوع بتاتاً..هنا عرفت ان هناك "إن" في الموضوع، صعدت بسرعة غيرت ملابسها وخرجت لتجد مطر تنتظرها امام سيارتها، قبلتها قبلتين:
- شو حبيبي نروح بسيارتك؟
- اي، مشان فاجئك..
- اها..
وبينما هما واقفتان رن هاتف مطر وبما ان نيسان كانت قريبة منها استطاعت رؤية المتصل رغم ان مطر قطعت الاتصال..كان المتصل "دانية جزائري"..
- اها اها اها..ليش دانية تتصل عليكي؟؟
- مو مشان شي..ردت مطر وهي تضحك كمن كشف امره..
- شو عم تخبصو؟؟
- طيب حبيبي رح قلك بس اعملي حالك ما بتعرفي واتفاجئي..
- اي شو عليه..
- رح يعملولك حفلة بالميترو..
- مين معزوم؟
- بس نحنا..يعني اخواتك واخواتي..
- طيب منيح..لو كان ناس ثانيات كنت رح قلك الغي..معي اني بفضل كون بس معك..
- اخواتك بدن يكون معك بها اليوم..
- اي بعرف..
- يلا اركبي..
ركبتا بسيارة مطر التي راحت تقود وخرجت عن حدود المدينة..
- وين رايحين مو ع اساس رح نفطر؟
- هلأ تشوفي شو بدي فطرك..
- مممممممم، يا ريت يكون اللي في بالي..
- هههههههه..
وصلت مطر الى مكان منعزل على طريق غابية وانعطفت عند احدى اللافتات التي كتب عليها "motel"، صفت السيارة ورمقت نيسان بنظرة الاغراء..
- نزلي لشوف..
ترددت نيسان للحظة ثم ردت:
- بتعرفي اني ما بحب هيك..
- بعرف حبيبي، انتي بس تعي..
نزلتا وراحت مطر تجر نيسان من يدها جراً الى كوخهما..كان النزل عبارة عن مجموعة من الاكواخ المتناثرة في تلك الغابة..مكان في غاية الروعة والشاعرية..فتحت الباب وطلبت منها ان تدخل حيث دهشت نيسان للطريقة التي زينت فيها مطر الغرفة..شموع واوراق ورد متناثرة على السرير، كان الجو في غاية الرومانسية ولا مجال للرفض..دخلتا لتحتضن مطر نيسان بشدة الى قلبها:
- كل سنة وانتي حبيبتي..
- وانتي حبيبتي..

قامت مطر بوضع اغنية اوليفر جيمس "Greatest story ever told" واحتضنت نيسان بقوة وراحت تراقصها وهي تضع رأسها على كتفها وتتحسسها رقبتها بأنفها، ظلتا تتراقصان لبعض الوقت، بعدها راحت نيسان تقبل شفتي مطر بشغف ولهفة، استلقتا على السرير، تعرتا على اخرهما وظلت كل واحدة تتأمل الاخرى تتحسسها برؤوس اصابعها، اقتربت نيسان من مطر التصقت بجسدها الدافئ، غمرتها قبلا من اعلى راسها الى اخمص قدميها..لم تترك نقطة لم تقبلها وتمصها بجنون..بدءا عينيها اللتان تعشقهما، انفها، خديها، شفتيها، ذقنها..
بعد ان اكتفتا ظلتا تستلقيان كل واحدة بحضن الاخرى تستمتع بدقات قلب حبيبتها وانفاسها الدافئة..
- نيسانتي؟
- روح نيسان..
- ليش من لما طلعنا وعيونك معلقة ع السما؟
- هههههه..لاحظتي؟!!
- اي عمري..
- عم استناها تمطر..
- اها..
- في اسطورة انو ازا مطرت بالرابع من نيسان رح ظل تمطر اربعين يوم..
- من وين بتعرفيا؟
- حكالي ياها مروان..قالي انو يوم اللي ولدت مطرت بشكل فظيع ومشان هيك سماني نيسان..لانو نيسان شهر المطر..ومن يوما كل سنة بعيد ميلادي باستناها تمطر..
- حلو..
- وانتي شو قصة اسمك؟
- امي بتحب المطر...بس مشان هيك..
سكتتا لبرهة ثم اضافت مطر:
- قولتك رح تمطر؟
- ما بهمني مدام مطر تبعي بحضني..
- يا روحي..
كانت الساعة تشير الى الرابعة مساءا، قامتا من السرير استحمتا معاً وعادتا الى البيت لتتجهزان لسهرة الليلة بما ان مطر ستساعد الفتيات على التحضير للحفلة وستعود لاحقاً لاخذ نيسان..
الساعة التاسعة ليلا مرت مطر على نيسان لتقلها، كانت طوال الطريق وهي تلمس يدها وتتحسسه بهدوء..
- شبك ساكتة عمري؟ سألت مطر..
- ولا شي حبيبي..بس متوترة شوي..
- ييي ولو مافي حدى غريب، كلن اخواتك واخواتي..
- ميس رح تروح مع امير؟
- راحت مع اخواتك، امير قال مشغول ورح يجعي بعدين..
سكتت لبرهة ثم اضافت:
- ما بعرف بشو مشغول بس حاسة بحركة مريبة بالبيت..
- مثل شو حبيبي؟
- بيحكو همس وبس يشوفوني يسكتو..كمان قبل ما يروح قال انو محضرلي مفاجئة..
- ممممم، يصير خير عمري..
- امين حبيبي.
بوصولهما الى الميترو وجدتا الجميع في انتظارهما مع كعكة العيد ميلاد وواحد وثلاثون شمعة مضاءة، نيسان التي كانت تتظاهر بالمفاجاة تقدمت وقبلت اخواتها وشكرتهن على المبادرة، أطفئن الشموع جميهن مع بعض وأجلن تقطيع الكعكة لوصول امير..بدات حفلة الرقص المجنون بينما مطر ونيسان تجلسان الى الطاولة تتشابك ايديهما من تحتها، تتبادلان النظرات المشتعلة..وفجأة تقدمت دانية واخدت نيسان لترقص معها..قامت بخطوات متثاقلة رافضة لكن اختها لم تترك لها مجال واخذتها بالقوة وراحت تراقصها ليجن جنون مطر، كانت غيرتها قاتلة وجنونية لا تحتمل حتى ان تراها بقرب اخواتها..نيسان التي احست عليها تركت الجو بسرعة وعادت الى الطاولة، جلست بجوارها وكلمتها:
- شبك يا حب؟
- ولا شي!! ردت مطر بعصبية..
- عنجد شبك؟
- ولا شي..بس ما بتحمل حدا يلمسك..
- بس هدول اخواتي..
- وان كان!! ما باتحمل انا هيك مجنونة..
- طيب ولي طيب..
- انتي إلي اوكي..إلي انا وبس..
- يؤبشنننننني..
وبينما نيسان تذوب بغيرة مطر سمعتا صوت امير يناديها من الخلف:
- مطر..شوفي مين جبتلك..
استدارت نيسان واستدارت مطر لتجد حبيبتها السابقة تقف أمامها بشحمها ولحمها وابتسامة ذابلة، تجمدت الدماء في عروقها..كانت اخر شيء تعتقد انها ستراه هنا وبهذه اللحظة التي من المفترض ان تكون حكراً على نيسان..اقتربت منها واحتضنتها بقوة ومطر لا تزال في ذهولها...
- روان؟؟ خاطبتها بصوت مبحوح..
- شوفيلي روان ها الوش، شوي ولفلجتيها..كلمها امير وهو يضحك..
نيسان التي وجدت نفسها في موقف محرج انسحبت بكل هدوء وراحت لتجلس على البار، طلبت مشروبا وراحت تحتسيه في حسرة، بعد برهة من الوقت تنبهت لها دانية فاقتربت منها وخاطبتها:
- نيسو؟ شبك حبيبي؟
- ولا شي..ردت وهي تأخد زفيرا عميقاً..
- مين هي اللي مع مطر؟
- حبيبتها السابقة..
- لا ولو!! مو وقتا منوب
- كنت بعرف انو رح يصير شي مو منيح..لازم ادفع ضريبة السعادة اللي عشتا الشهور اللي فاتت..
- لا تحكي هيك..بتعرفي انو مطر بتحبك ولا شي رح يفرق بيناتكن..
- اها..بس اللي وجعني انو منوب ما بتكتمل معي منوب..
لم تجد دانية ما ترد به سوى ان قامت وتركتها لوحدها فهي بحاجة الى هذا..بعد برهة من الوقت احست انها تختنق، خرجت الى امام المحل لتجد السماء ملبدة بالغيوم ونسيم بارد..جلست بسيارتها وقبل حلول منتصف الليل بدأ المطر الذي لم تنتظره هذا اليوم بالانهمار...




يتبع...
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ℓσvєℓy αиɢєℓ في الأربعاء نوفمبر 19 2014, 12:57

Sad متشووووووووقه ارجو التكمله باسرع وقت ياسمين Sad
avatar
ℓσvєℓy αиɢєℓ
بنت الدار
بنت الدار

عدد الرسائل : 333
النقاط : 353
السمعة : 12
تاريخ التسجيل : 17/10/2014
العمر : 24
المكان : egypt

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: مطر نيســــان، الجزء الاول..

مُساهمة من طرف ياسمين بن باي في الأربعاء نوفمبر 19 2014, 13:52

والله بدك تستني Very Happy
avatar
ياسمين بن باي
عضوة نشيطة
عضوة نشيطة

عدد الرسائل : 232
النقاط : 257
السمعة : 1
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29
المكان : هي وقلبها...

https://www.wattpad.com/user/miraben

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 3 1, 2, 3  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى